موقع الدفاع العربي – 4 أغسطس 2025: أعلنت شركة بايكار التركية رسميًا انطلاق الإنتاج التسلسلي للطائرة القتالية بدون طيار “بيرقدار كيزيل إلما” (Bayraktar Kızılelma)، مع خطة لتسليمها إلى القوات المسلحة التركية اعتبارًا من عام 2026.
وجاء الإعلان على لسان رئيس مجلس إدارة الشركة، سلجوق بيرقدار، الذي أكد أن العمل على تجميع النموذج السادس من الطائرة شارف على الانتهاء، مشيرًا في الوقت نفسه إلى التقدم السريع الذي أحرزته تركيا في مجال تكنولوجيا الطيران.
وأضاف بيرقدار أن تركيا انتقلت من كونها دولة غير قادرة على تصميم طائراتها الخاصة، إلى دولة رائدة عالميًا في صناعة الطائرات بدون طيار، حيث تهيمن بايكار حاليًا على نحو 60% من السوق العالمي، أي ما يعادل حوالي 65% من إجمالي مبيعات الطائرات المسيرة القتالية في العالم.
وأشار إلى أن مشروع “كيزيل إلما” يُعد محليًا بنسبة 100%، حيث تُصنَّع جميع مكونات الطائرة داخل تركيا، وهو ما يعزز الاستقلالية التقنية والاستراتيجية للبلاد.
وتُعد الطائرة أول منظومة جوية قتالية من فئتها تدخل مرحلة الإنتاج الكمي قبل نظيراتها في الولايات المتحدة. وتتميز بمحرك نفاث وقدرة على الإقلاع والهبوط من حاملات الطائرات، فضلًا عن تقنيات شبحية للتخفي عن الرادار وقدرات عالية على المناورة، ما يجعلها مؤهلة لتنفيذ مهام قتالية متنوعة والعمل بالتكامل مع الطائرات المأهولة وأنظمة الدرون الأخرى في بيئات تهديد معقدة.

كما أعلنت صحيفة Ukrainska Pravda الأوكرانية أن شركة بايكار التركية للصناعات الدفاعية بدأت الإنتاج التسلسلي لطائرة “كيزيل إلما” القتالية، معتمدة على المحرك الأوكراني النفاث من طراز AI-322F.
ووفقًا للتقرير، دخل النموذج السادس من الطائرة، والمقرر تسليمه إلى القوات المسلحة التركية عام 2026، مرحلة الإنتاج.
وتضمن التقرير تصريحات لرئيس مجلس إدارة شركة بايكار، سلجوق بايرقدار، الذي أكد أن دور الطائرات بدون طيار في ساحة المعركة قد تغيّر بالكامل، موضحًا:
“لم تعد الطائرات المسيّرة مجرد أدوات استطلاع، بل أصبحت عنصرًا قتاليًا مباشرًا”، مضيفًا أن “كيزيل إلما” قادرة على تنفيذ أخطر المهام دون تعريض حياة أي طيار للخطر.
قادرة على بلوغ سرعات فوق صوتية
وأشارت الصحيفة الأوكرانية ومنصات تقنية تابعة لها إلى أن محرك “كيزيل إلما” هو نسخة معدّلة من المحرك الأوكراني AI-322F، والذي يُقال إنه قادر على بلوغ سرعات فوق صوتية.
كما أن الطائرة تتمتع بقدرة على الإقلاع من مدارج قصيرة، والهبوط التلقائي، وحمل ذخائر بوزن يصل إلى 1.5 طن، فضلًا عن تجهيزها بتقنيات التخفي الراداري ورادار AESA المتطور. وبفضل بصمتها الرادارية المنخفضة وقدراتها العالية على الوعي الميداني، توصف بأنها تمثل مرحلة جديدة في أنظمة القتال الجوي.
وأضاف بايرقدار أن تركيا كانت أول دولة في العالم تدخل مرحلة الإنتاج الكمي للطائرات المسيّرة، متوقعًا أن تصل إلى حصة سوقية عالمية تبلغ 65% بحلول عام 2025.
وقال في تصريحاته: “لدينا 10 دول مشغّلة لطائرة ‘أكينجي’، و24 دولة لطائرة ‘بيرقدار تي بي 2’. نأمل أن تتجاوز ‘كيزيل إلما’ هذا العدد. بدأنا فعليًا الإنتاج الكمي ونجحنا في تصنيع نموذج واحد. ونخطط لزيادة الإنتاج خلال عام 2026 إلى أكثر من 10 طائرات”.
“جميع مكونات كيزيل إلما تُصنّع داخل تركيا، باستثناء المحرك النفاث الأوكراني. ونحن نعمل على ذلك أيضًا. سنظل معتمدين جزئيًا على الخارج لعدة سنوات، لكن خلال 5 إلى 6 سنوات، ستكون هناك عدة أنواع من المحركات الخاصة بطائرة كيزيل إلما”.

