«السبلايز».. موضة أصبحت أقرب لقائمة الزواج
مع كل عام دراسى جديد، يحمل أولياء الأمور على عاتقهم هماً جديداً يسمى «السبلايز»، الذى يضاف إلى خانة التكاليف مع المصروفات الدراسية الأخرى، وتطلبه المدارس كمكون أساسى للعملية التعليمية. فى الماضى القريب، كانت الحقيبة المدرسية للطلاب فى الصفوف الدراسية المختلفة تقتصر تقريباً على مجموعة بسيطة من الكراسات والأقلام والأدوات الأساسية، التى يستخدمها الطالب فى المدرسة والمنزل، واليوم، أصبح لزاماً على الطالب، سيما فى المدرسة الخاصة أن يشترى قائمة طويلة ولا نهائية من مستلزمات تُسمى «السبلايز»، ودونها قد يُحرم الطالب من بعض الخدمات التعليمية والترفيهية داخل المدرسة.
يمثل «سبلايز المدارس» قائمة من الطلبات يحملها الطالب لوالديه لشرائها قبل بدء العام الدراسى، حيث يراها أولياء الأمور أحد جوانب المعاناة بسبب المبالغة فى طلبات بعض المدارس، وقد تكون عادية فى مدارس أخرى، وفى كل الحالات قد يضطر الآباء إلى دفع مبالغ مالية كبيرة، فيما تلجأ بعض الأمهات إلى الكثير من الحيل لتخفيف عبء القائمة التى تضم الكثير من المستلزمات المدرسية، وسط موجات من السخرية والتهكم بين جروبات «الماميز» حول ما إذا كانت تلك المستلزمات الغرض منها تحقيق جودة تعليمية أم تجهيز الأطفال للزواج، رداً على عدم عقلانية بعض المستلزمات المطلوبة منهم. وطرحت معارض «أهلاً مدارس»، بالمحافظات جميع المستلزمات المدرسية والأدوات المكتبية، بتخفيضات تصل لـ30%، وذلك لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، تزامناً مع قرب انطلاق العام الدراسى الجديد، حيث يتيح المشاركون بالمعارض الأدوات المدرسية بأنواعها، من أقلام رصاص وجاف وكشاكيل وألوان وشنط مدرسية وأحذية وزى مدرسى، بأسعار مخفضة.
أولياء الأمور تحدثوا لـ«الوطن» بأنهم لا يُمانعون شراء المستلزمات المدرسية الأساسية التى لا غنى عنها لأى طالب، كما كان يحدث فى الماضى، لكن لماذا يتم إجبارهم على توفير مستلزمات ترفيهية مبالغ فيها والتعامل معها باعتبارها أساسية لتقديم خدمة تعليمية جيدة ودونها يخسر الطلاب تلك الخدمة؟!.
دعاء منصور، ولى أمر طالبين بمدرسة خاصة قالت: «فى الأيام الأخيرة من الإجازة الصيفية كل عام، وقبل انطلاق العام الدراسى يجد الأمهات والآباء أنفسهم فى ورطة تستنزف مبالغ مالية طائلة بسبب قوائم السبلايز التى تطلبها المدارس، وتصل قيمتها لآلاف الجنيهات، وما يثير غضب أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة أنهم صاروا يدفعون مصروفات مدرسية بأرقام فلكية، ما يفرض على كل مدرسة أن توفر احتياجات طلابها من المستلزمات الثانوية، مثل المطهرات والمناديل والمعقمات ومستلزمات الأنشطة وغيرها، دون أن يتحملها ولى الأمر، واستغلال حاجته فى تقديم خدمة تعليمية لائقة لأولاده، وفرض قائمة طويلة من السبلايز قد لا ينتفع الطالب بنصف مكوناتها طوال العام الدراسى».
وقالت: «الخطأ على ولى الأمر الذى يستجيب للمدرسة، والمفترض أن تكون المستلزمات المدرسية قرار الأسرة وليس المدرسة، بحيث تشترى ما يحتاجه الابن فقط»، وأضافت «دعاء»: «عن نفسى لا أشترى ما تطلبه المدرسة، فقط أشترى جزءاً بسيطاً من السبلايز.. يعنى لو طلبوا بألفين جنيه بشترى بألف جنيه، لأن أنا مش مدخلة ولادى مدرسة خاصة علشان أصرف عليها وأجيب لها أدوات النظافة والمطهرات والمناديل.. ده مش دورى».
سمر مصطفى، إحدى أولياء الأمور، اختصرت أزمة السبلايز بقولها: «العيب على ولى الأمر.. المفروض لو المدرسة تطلب اللى هى عايزاه ولى الأمر يجيب اللى هو عايزه.. لكن اللى بيعمله أولياء الأمور من استجابة لكل طلبات المدارس هو اللى عمل أزمة السبلايز فى البيوت، ولو كل أب قال لأ، المدارس هتراجع نفسها، لكن للأسف فيه أولياء الأمور بيتعاملوا مع السبلايز كأنه وجاهة اجتماعية للأسرة وبيشتروا أغلى حاجة.. ودول سبب الأزمة.. إحنا بنجهز ولادنا للمدارس، مش للجواز».

