رئيس جامعة بنها الأهلية: تحويل الأفكار البحثية لمشروعات استثمارية تخدم المجتمع
نظمت جامعة بنها الأهلية، بالتعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، ورشة عمل تعريفية بعنوان «دور الملكية الفكرية في خدمة الصناعة.. من الابتكار إلى الاستثمار»، برعاية الدكتور جمال السعيد، رئيس مجلس أمناء الجامعة، وبحضور الدكتور تامر سمير، رئيس جامعة بنها الأهلية؛ والدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية؛ والدكتور محمود صقر، مستشار الجامعة للبحث العلمي والابتكار؛ والمهندس محمد حامد الشريف، عضو مجلس الأمناء؛ والدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز؛ والدكتور كريم الدش، نائب رئيس الجامعة للعلاقات الدولية؛ والدكتور محمود شكل، نائب رئيس الجامعة للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال؛ وعدد من خبراء الصناعة.
شهدت الورشة، التي أدَّرها الدكتور أيمن سمير، مدير برامج كلية الطب البيطري، حضور مديري البرامج، وأمين عام الجامعة، وأعضاء الجهاز المصري للملكية الفكرية، وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب الجامعة.
الابتكار وريادة الأعمال
أكد الدكتور تامر سمير، رئيس جامعة بنها الأهلية، أن الجامعة تضع الابتكار وريادة الأعمال في مقدمة أولوياتها، موضحًا أن هذه الورشة تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء شراكة مؤسسية دائمة مع الجهاز المصري للملكية الفكرية لخدمة مجتمع المدينة الصناعية بالعبور. وأضاف أن جامعة بنها الأهلية تدرك أن تعزيز قدرتها المؤسسية في مجال الملكية الفكرية شرط أساسي لتحقيق رؤيتها كجامعة رائدة في الابتكار وخدمة المجتمع.
بناء القدرات والملكية الفكرية
وأشار إلى أهمية دعم الجهاز من خلال إعداد برامج لتطوير القدرات لأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب في مجالات الملكية الفكرية وإدارة الابتكار، وكذلك تأهيل ممثل رسمي للجامعة ليكون نقطة اتصال معتمدة للجهاز داخل الجامعة والمنطقة الصناعية بالعبور. كما شدد على ضرورة إنشاء مكتب إقليمي للجهاز داخل الحرم الجامعي، ليصبح مركزًا لخدمة المجتمع الصناعي في العبور، وضمان وصول المعرفة والخدمات إلى جميع الأطراف.
وأوضح أن التعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية سيسهم في تحويل نتائج الأبحاث الجامعية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الشركات الناشئة، وتشجيع الصناعة المحلية على تبني حلول مبتكرة لمشكلاتها الملحة، كما أنه سيعزز مكانة مدينة العبور كبيئة جاذبة للاستثمار مبنية على المعرفة والابتكار.
حماية الملكية الفكرية كجسر بين الجامعة والصناعة
أضاف الدكتور تامر سمير أن حماية الملكية الفكرية لا تقتصر على تسجيل براءات أو علامات تجارية، بل تمتد لتكون جسرًا للتعاون بين الجامعات والصناعات، ووسيلة لزيادة القدرة التنافسية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل تقوم على المعرفة. وأشار إلى أن مدينة العبور تُعد إحدى أهم المدن الصناعية في مصر، تواجه العديد من التحديات التي تحتاج إلى حلول مبتكرة وتطبيقات عملية للمعرفة والتكنولوجيا، وهنا يبرز الدور المحوري لحقوق الملكية الفكرية كأداة أساسية في نقل التكنولوجيا، وتسويق نتائج البحوث، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال لخدمة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني.
دور الدولة والاستراتيجية الوطنية
أكد الدكتور هشام عزمي أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا بالغًا بمنظومة الملكية الفكرية باعتبارها أداة أساسية لبناء اقتصاد معرفي وتعزيز القدرة التنافسية، ومن هنا أطلقت الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية في سبتمبر 2022، كأول استراتيجية متكاملة في تاريخ مصر، ممثلة لرؤية مصر 2030. هذه الاستراتيجية تقوم على أربعة أهداف رئيسية، يأتي من بينها الهدف الثالث المتمثل في تعظيم مردود الملكية الفكرية لدعم الاقتصاد الوطني، لا سيما في المجال الصناعي الذي يُعد عماد التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن الابتكار هو محور الصناعة الحديثة؛ فاختراعات العلامات والتصاميم الصناعية وحق المؤلف جميعها أدوات تمكن الصناعات المصرية من تعزيز التنافس وفتح آفاق جديدة للتصدير. إضافة إلى أن الملكية الفكرية تحوّل الابتكار من فكرة إلى منتج في الأسواق يضيف قيمة اقتصادية حقيقية. ومن هذا المنطلق، دور الجهاز المصري للملكية الفكرية لا يقتصر على التشريعات فحسب، بل يشمل تطوير الإجراءات بما يتوافق مع المعايير الدولية، ورقمنة الخدمات، وتيسير التسجيل، وإتاحة قواعد بيانات شاملة للمبتكرين المعنيين، مما يعزز فرص نقل التكنولوجيا وإطلاق مبادرات للتعاون مع الجامعات ومراكز البحث لتحويل نتائج البحوث إلى مخرجات وتطبيقات عملية.
كما أكد أن الاستثمار في الابتكار استثمار في المستقبل، لا يقتصر على الصناعات الكبرى فحسب، بل يمتد أيضًا إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة. واعتبر أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز الآليات العملية لتمكين الصناعة المصرية من الاستفادة القصوى من أدوات الملكية الفكرية، والخروج بأفكار تترجم إلى برامج عمل تخدم الصناعة وتدعم الاقتصاد الوطني من خلال التكامل بين الابتكار والصناعة والاستثمار.
وجهة نظر الجامعة والبُعد الأكاديمي
من جانبه، أوضح الدكتور محمود صقر أن الجامعة تسعى، من خلال هذه الفعاليات، لبناء منظومة متكاملة تدعم البحث العلمي التطبيقي، وتشجع على حماية الابتكارات؛ مشيرًا إلى أهمية تشكيل تحالفات وإنشاء وحدات للملكية الفكرية في القطاعات الصناعية المختلفة. وأضاف أن تعزيز ثقافة الملكية الفكرية بين الباحثين والطلاب يعد خطوة مهمة نحو تحويل الناتج البحثي إلى منتجات وخدمات تسهم في دعم الصناعة والمجتمع.
فعاليات الورشة والتوصيات
شهدت الورشة عرض فيلم تسجيلي عن جامعة بنها الأهلية، ومحاضرة تعريفية عن تاريخ الملكية الفكرية في مصر والاستراتيجية الوطنية، بالإضافة إلى محاضرة عن دور الملكية الفكرية في البحث العلمي والتنمية الاقتصادية قدمتها الدكتورة إيمان صالح، المشرفة على الإدارة العامة لبراءات الاختراع بالجهاز المصري للملكية الفكرية.
وفي ختام الورشة، تمّ اعتماد مجموعة من التوصيات العملية لتعزيز التعاون المشترك بين جامعة بنها الأهلية والجهاز المصري للملكية الفكرية، بهدف دعم الابتكار وتحويله إلى قيمة مضافة تخدم الصناعة والمجتمع.


