كشف تقرير طبي حديث نشره موقع “هيلث سايت” أن إدراج مجموعة محددة من الأطعمة في النظام الغذائي اليومي قد يكون له أثر مباشر في تعزيز صحة الكلى والحد من مخاطر الالتهابات والمشكلات المزمنة التي قد تصيبها.
إقرأ ايضاً:
“صفقة نارية تلوح في الأفق.. الاتحاد يقترب من العمري في عرض مالي ضخم وهذا شرط النصر الأخير ميزة آيفون الجديدة التي ستحسن إنتاجيتك بشكل مذهل! اكتشف كيفية تفعيلها الآن””البحري” و”العالمية للصناعات البحرية” تدشنان حدثاً غير مسبوق.. سفن سعودية تغير المشهد التجاري”وزارة الموارد البشرية” تفاجئ أصحاب العمل بقرار جديد.. وهذه الفئة هي المستهدفة أولاً
وأكد الخبراء أن هذه الأطعمة تعمل كدرع وقائي بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة والفيتامينات الأساسية.
وأوضح التقرير أن الكلى تعد من أكثر الأعضاء حساسية في الجسم، إذ تقوم بدور رئيسي في تنقية الدم من السموم وتنظيم مستويات المعادن والسوائل.
لذلك فإن أي دعم غذائي يساهم في تحسين أدائها يعد خطوة بالغة الأهمية للوقاية من القصور أو الالتهابات المزمنة.
من بين هذه الأطعمة يبرز القرنبيط الذي وُصف بأنه “الحليف الأول للكلى”، حيث يحتوي على نسب عالية من فيتامين سي والفولات، ما يجعله أداة طبيعية للتخلص من السموم، وينصح الباحثون بطهيه على البخار أو بالتحميص للحفاظ على عناصره المفيدة.
أما الكرنب فقد أشار التقرير إلى أنه يعمل كمنظف فعّال للجهاز البولي، وذلك بفضل انخفاض نسبة البوتاسيوم فيه، مما يجعله خيارًا آمنًا للمصابين بأمراض الكلى.
وأكد خبراء التغذية أنه يساهم في تفكيك المواد الضارة قبل وصولها إلى الكلى.
ويأتي الأناناس في المرتبة الثالثة كأحد أبرز الأطعمة المفيدة، نظرًا لاحتوائه على إنزيم البروميلين الذي يمتاز بخصائص قوية مضادة للالتهابات.
كما أن انخفاض نسب الصوديوم والبوتاسيوم فيه يجعله خيارًا صحيًا لمرضى الكلى دون قلق من الضغط على وظائفها.
أما الثوم فقد وُصف بأنه “حامي أنسجة الكلى”، إذ بينت دراسات متخصصة أنه يقلل من الإجهاد التأكسدي ويحمي الخلايا من التلف الناتج عن الالتهابات المستمرة، وأكدت أطباء مختصون أن إدخاله في النظام الغذائي اليومي يعزز الحماية الطبيعية للجهاز الكلوي.
ولم يغفل التقرير دور الفواكه الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة مثل التوت الأزرق والتفاح، حيث بين أن استهلاكها يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والسكر في الدم، الأمر الذي يقلل من الضغط الواقع على الكلى ويعزز استقرار وظائفها على المدى الطويل.
ويشير خبراء الصحة إلى أن هذه الأطعمة مجتمعة تخلق نظامًا غذائيًا متوازنًا يحمي الكلى من الالتهابات المتكررة، ويساعدها على أداء مهامها الحيوية بكفاءة أكبر.
كما أوضح الأطباء أن الالتزام بتناول هذه الخيارات الغذائية ليس مخصصًا فقط للمرضى، بل يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي يقي الأشخاص الأصحاء من المشكلات المستقبلية.
ويرى الباحثون أن إدراج هذه الأطعمة في وجبات يومية لا يحتاج إلى مجهود كبير، إذ يمكن إضافتها إلى السلطات أو العصائر أو حتى الأطباق المطهية، ما يسهل عملية دمجها في النظام الغذائي العام.
ويشدد الخبراء على أن هذه الأطعمة لا تعتبر بديلًا عن العلاج الطبي أو المتابعة مع الأطباء المختصين، لكنها تقدم دعمًا وقائيًا يقلل من احتمالات تفاقم الأمراض الكلوية أو الحاجة إلى تدخلات علاجية مكلفة.
ومن بين النقاط التي أبرزها التقرير أن الكلى تحتاج دومًا إلى بيئة غذائية نظيفة ومنخفضة السموم، وأن الأطعمة الغنية بالمغذيات الطبيعية تشكل خط الدفاع الأول للحفاظ على توازنها الداخلي.
ويربط أطباء التغذية بين هذه النتائج وتزايد معدلات الإصابة بأمراض الكلى عالميًا، حيث تؤكد الأبحاث أن أنماط الحياة غير الصحية والإفراط في الأملاح والدهون يمثلان تحديًا رئيسيًا لصحة الكلى.
ويطرح التقرير رؤية عملية تقوم على التوازن الغذائي بدلًا من الحرمان، إذ أن تناول القرنبيط أو الكرنب أو الفواكه الطازجة بشكل دوري يمكن أن يكون عنصرًا مساعدًا في إستراتيجيات الوقاية.
كما يشير إلى أن بعض هذه الأطعمة، مثل التوت الأزرق، باتت تعتبر ضمن قائمة “الأغذية الخارقة” نظرًا لغناها بمضادات الأكسدة التي تحمي الأعضاء الحيوية من الشيخوخة المبكرة والالتهابات المتكررة.
ويلفت الخبراء إلى أن العادات الغذائية الصحية يمكن أن تخفف العبء عن الكلى بنفس القدر الذي قد يقدمه خفض الوزن أو ممارسة الرياضة، ما يجعل الاهتمام بالنظام الغذائي جزءًا لا يتجزأ من الرعاية الشاملة للجسم.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تأتي في سياق الاهتمام العالمي المتزايد بصحة الكلى، حيث باتت الأمراض المرتبطة بها من أبرز أسباب القصور الصحي لدى الفئات المتقدمة في العمر.
ويخلص التقرير إلى أن القرنبيط والكرنب والأناناس والثوم والتوت الأزرق والتفاح ليست مجرد أطعمة عادية، بل هي عناصر غذائية ذات قيمة علاجية ووقائية يمكن أن تحافظ على الكلى قوية ونقية.
كما أن هذه التوصيات تدعو إلى إعادة التفكير في المطبخ اليومي، وتحويله إلى ساحة لتعزيز الصحة والوقاية، لا مجرد مكان لإعداد الطعام.
وفي النهاية، فإن دمج هذه الأطعمة في النظام الغذائي اليومي يمثل استثمارًا صحيًا طويل المدى، يحمي الكلى ويحافظ على وظائفها، ويعزز مناعة الجسم بشكل عام.

