«مصطفى كامل» ترشّح فرديًا في 2015 ثم انسحب قبل بدء السباق
«خالد يوسف» فاز كمستقل عن دائرة كفر شكر في نفس العام
زكريا ناصف» استُبعد قضائيًا من الترشح بدائرة المعادي
«طاهر أبو زيد» ترشّح ضمن قائمة “في حب مصر” لا على الفردي
الخوف من الخسارة شوه صورة الفنانين أمام جمهورهم
غياب القواعد الشعبية والتنظيمية أضعف فرصهم في الدوائر الفردية
تقرير: إسراء عادل
منذ اندلاع ثورة يناير وما تبعها من زخم سياسي واجتماعي، انفتحت أبواب البرلمان أمام فئات جديدة لم تكن جزءًا من المشهد السياسي التقليدي، كان أبرزهم نجوم الفن والرياضة، الذين دفعهم وهج الشهرة إلى خوض غمار السياسة، متصورين أن الجماهير التي تهتف لهم في الحفلات والملاعب ستفعل الشيء ذاته في صناديق الاقتراع. لكن التجربة سرعان ما أثبتت أن التأثير الجماهيري لا يكفي في معركة انتخابية تقوم على قواعد مختلفة، فانحسرت الظاهرة تدريجيًا، حتى اختفت تقريبًا مع الوقت.
مصطفى كامل.. انسحاب قبل أن تبدأ الجولة
أحدث محاولة لخوض السباق جاءت من الفنان مصطفى كامل، نقيب الموسيقيين الأسبق، الذي ترشح في انتخابات 2015 عن دائرة مصر القديمة، وأثار حينها جدلًا واسعًا. لكن انسحابه المفاجئ قبل بدء المرحلة الانتخابية كشف عن تعقيدات المعركة الفردية، وفتح الباب للتساؤلات حول قدرة النجوم على الثبات في حلبة السياسة.
نرشح لك:مصطفى قمر يعود بألبوم «قمر 25».. تجربة موسيقية مختلفة لجمهوره
خالد يوسف.. فوز مبكر لكن بلا تكرار
المخرج والنائب خالد يوسف شكّل الاستثناء الأبرز، إذ نجح في انتخابات 2015 عن دائرة كفر شكر كمستقل، وانتزع المقعد من الجولة الأولى. اعتمد على خلفيته الثورية وشهرته الفنية، لكن رغم نجاحه، لم تتكرر التجربة من قبل فنانين آخرين بنفس الشكل، ما يجعلها حالة فردية أكثر منها ظاهرة قابلة للتكرار.
زكريا ناصف.. تجربة قُطعت بقرار قضائي
أما زكريا ناصف، نجم منتخب مصر السابق، فقد حاول دخول سباق البرلمان في دائرة المعادي، لكنه لم يتمكن من خوض التجربة فعليًا بعد استبعاده من الكشوف النهائية بقرار من المحكمة الإدارية العليا.
طاهر أبو زيد.. قائمة آمنة بدل مغامرة فردية
في المقابل، اختار طاهر أبو زيد، نجم الأهلي السابق ووزير الرياضة الأسبق، أن يترشح ضمن قائمة “في حب مصر”، مبتعدًا عن منافسة الفردي، في قرار يعكس وعيه بصعوبة خوض معركة انتخابية مباشرة في ظل المنافسة القوية داخل الدوائر.
الفردي.. معركة ميدانية لا تعترف بالكاميرا
الترشح على النظام الفردي يفرض اشتباكًا يوميًا مع جمهور الدائرة، الذي يبحث عن خدمات ملموسة لا عن أعمال فنية. الفنانون، بطبيعة حياتهم المهنية، يفتقرون إلى بنية تنظيمية على الأرض، كما لا يمتلكون بالضرورة علاقات ممتدة مع قواعد الناخبين المحليين، ما يجعلهم في موقع ضعف أمام منافسين يملكون تلك الأدوات.
الفنان والخوف من الخسارة الجماهيرية
الفشل في الانتخابات يحمل للفنان تكلفة مضاعفة، إذ لا يُنظر إليه كإخفاق سياسي فقط، بل كصفعة على شعبيته. الفنان الذي يخسر أمام مرشح محلي مجهول قد يجد نفسه في مواجهة تراجع جماهيري، وهو ما يخشاه كثير من النجوم، ويدفعهم لعدم المجازفة أصلًا.
من يحبك فنيًا لا يختارك نائبًا بالضرورة
لا تعني الشهرة بالضرورة عددًا وافيًا من الأصوات. الناخب في الدوائر الشعبية ينحاز لمن يحل مشكلته أو يقف إلى جانبه في أزمة. أما النجم صاحب الأغاني والأفلام، فقد يلقى ترحيبًا على المسرح، لا في الصندوق الانتخابي.
2025.. المشهد بلا نجوم سياسيين؟
مع اقتراب استحقاق 2025، لا تلوح في الأفق أسماء فنية تتأهب لخوض سباق الفردي، ما يعزز فكرة أن البرلمان الحالي والمقبل قد يخلو تمامًا من نجوم الشاشة. في ظل تمدد الأحزاب القوية وتراجع الرهانات الفردية، تبدو فرص الفنانين في البرلمان محدودة، وربما منعدمة، على الأقل من بوابة النظام الفردي.
نسخ الرابط
تابعنا عبر أخبار جوجل

