حقق مانشستر يونايتد فوزاً مدوّياً على ليفربول بنتيجة 2-1 في قمة الجولة، ليُنهي صياماً دام نحو عقد كامل عن الانتصار في «ملعب أنفيلد»، وليوجّه ضربة قوية لحامل اللقب الذي يعيش أسوأ فتراته تحت قيادة أرني سلوت.
وحسب شبكة «The Athletic»، فإن المدرب البرتغالي روبن أموريم احتفل بأكبر انتصار له منذ وصوله إلى «أولد ترافورد»، بعدما حسمت رأسية هاري ماغواير المتأخرة النقاط الثلاث وأشعلت فرحة عارمة بين جماهير يونايتد في المدرجات.
الفوز أعاد يونايتد إلى فارق نقطتين فقط عن المتصدرين، في وقت واصل فيه ليفربول انهياره ليتلقى رابع هزيمة متتالية في جميع المسابقات، وهي أطول سلسلة خسائر للفريق منذ أكثر من أربع سنوات.
انطلقت المباراة بإيقاع ناري، إذ افتتح برايان مبويمو التسجيل ليونايتد بعد دقيقة واحدة فقط، في لقطة أثارت جدلاً واسعاً بعدما سقط أليكسيس ماك أليستر أرضاً مصاباً في الرأس إثر اصطدام بذراع فيرجيل فان دايك أثناء التحام هوائي.
ليفربول طالب بإيقاف اللعب، لكن الحكم مايكل أوليفر قرر استمرار الهجمة التي انتهت بهدف التقدم، ما أشعل غضب لاعبي أصحاب الأرض ومدربهم سلوت، فيما اضطر ماك أليستر لاستكمال اللقاء مرتدياً واقياً للرأس.
ليفربول رد بقوة وهاجم بلا توقف: كودي خاكبو أصاب القائم ثلاث مرات في المباراة، وألكسندر إيزاك أضاع انفراداً تصدى له الحارس البلجيكي سين لامينس برجله اليمنى.
لكن يونايتد كان منظماً دفاعياً تحت ضغط متواصل، ودافع في شكل 5-4-1 متماسك أجهض معظم محاولات ليفربول.
في الدقيقة 78، نجح خاكبو أخيراً في إدراك التعادل بعد تمريرة أرضية من فيديريكو كييزا، ليُشعل الأجواء.
لكن الرد جاء سريعاً: عرضية مذهلة من برونو فرنانديز وجدت رأس هاري ماغواير الذي أسكنها الشباك في الدقيقة 84، ليحسم الفوز التاريخي ليونايتد.

وفي الدقيقة الأخيرة، أضاع خاكبو فرصة خرافية للتعادل برأسية خارج المرمى أمام مرمى شبه خالٍ.
قرر أموريم مفاجأة الجميع بإبقاء بنجامين سيسكو على الدكة، ودفع بثلاثي هجومي مكوّن من ماثيوس كونيا – مبويمو – ميسون ماونت، مع أماد ديالو كجناح أيمن متقدم يؤدي دور صانع اللعب.
الفكرة كانت مبنية على المرونة والسرعة بدل القوة الهوائية، لتجنب صدام مباشر مع فان دايك وكوناتي، وقد نجحت الخطة بامتياز.
ماونت ساعد كثيراً دفاعياً، ومبويمو وكونيا أنهكا دفاع ليفربول بالتحركات العمودية والضغط العالي، فيما كان فرنانديز محور الربط وصانع هدف الفوز.
بعد 34 مباراة في الدوري، حقق أموريم أخيراً فوزين متتاليين لأول مرة في البريميرليغ، لينضم إلى قائمة مدربين نادرين مروا بهذه المرحلة الصعبة ونجحوا في كسرها.
المدرب البرتغالي أظهر قراءة دقيقة لثغرات ليفربول، خصوصاً في بناء اللعب من العمق، واستفاد من ضعف التحول الدفاعي لدى خصمه.
الحارس لامينس كان نجماً صامتاً في الخلف، حيث منح الفريق ثقة كانت غائبة أيام أونانا وبايندير، وساهم في الحفاظ على الانتصار في الدقائق الأخيرة.
على الجانب الآخر، بدا ليفربول مفككاً ومتوتراً.
الفريق خسر أربع مباريات متتالية وتراجع إلى المركز الرابع بعد أن كان متصدراً بفارق خمس نقاط قبل ثلاثة أسابيع فقط.
صلاح وإيزاك فشلا مجدداً في التسجيل، فيما بدا خط الوسط عاجزاً عن استعادة إيقاع الموسم الماضي.
وسيتعين على سلوت إيجاد حلول عاجلة قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة كاملة في حملة الدفاع عن اللقب.
ليفربول سيواجه آينتراخت فرانكفورت خارج الديار في دوري الأبطال يوم الأربعاء 22 أكتوبر (تشرين الثاني)، فيما سيستضيف مانشستر يونايتد برايتون في الدوري يوم السبت 25 أكتوبر (تشرين الثاني)، قبل مواجهة آرسنال في كأس الرابطة.

