أبوبكر: أسعى إلى أن تكون الأغنية الليبية سفيرة لهويتنا في الوطن العربي
القاهرة – بوابة الوسط: نهلة العربي الأربعاء 05 نوفمبر 2025, 11:49 صباحا
أبوبكر محمد هو فنان ليبي شاب، ينشر أعماله الغنائية عبر المنصّات الرقمية، وتضم قائمة أغانيه عناوين مثل «علي من تخطر» و«لك وحشة».
له حضور فعّال على وسائل التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام وفيسبوك»، حيث يشارك جمهوره مقاطع من أعماله وصورًا من نشاطاته الفنية.
يُذكر أنه من مدينة بنغازي في ليبيا، وشارك في بعض الحملات الدعائية والإعلانية داخل البلاد، ويُعد أبوبكر من الوجوه الفنية الصاعدة في الساحة الليبية، ويُعرف بصوته المميز وأسلوبه الشبابي القريب من الجمهور.
البداية والإلهام
بدأ الفنان أبوبكر حديثه مع «بوابة الوسط» عن بدايات رحلته الفنية قائلاً: «بدأت رحلتي كأي طفل يعشق الموسيقى، بالغناء في الحفلات المدرسية. لكن اللحظة الحاسمة كانت عندما غنيت لأول مرة أمام جمهور أكبر، وشعرت بتلك الطاقة العظيمة التي تنتقل من صوتي إلى قلوب الناس. حينها أدركت أن هذا ليس مجرد هواية عابرة، بل هو مسار حياتي وواجب فني تجاه صوتي وموهبتي».
البيئة الفنية
وعند سؤاله عن البيئة الفنية في ليبيا عند انطلاقته، أوضح قائلاً «عندما بدأت كانت البيئة الفنية مُعقدة. من ناحية، هناك شغف وحب عظيم للفن لدى الجمهور الليبي. ومن ناحية أخرى، واجهنا صعوبات كبيرة تتعلق بالإنتاج، وقلة الدعم المؤسسي، وعدم وجود بنية تحتية قوية للتوزيع المنظم. كان الاعتماد الأكبر على الجهد الشخصي وحب الناس».
الأغاني والرسائل
وتحدث عن أعماله المميزة قائلاً «أغنية «علي من تخطر» كانت محاولة لتقديم شكل موسيقي ليبي مُعاصر، بينما أغنية «لك وحشة» هي تجربة موسيقية رومانسية حاولت دمجها بإيقاع شعبي ليبي. الرسالة الجوهرية فيهما هي أن المشاعر الإنسانية (الحب، الشوق، الحنين) هي لغة عالمية، ويمكن التعبير عنها بلهجتنا وهوية موسيقانا الليبية».
أما عن عملية الكتابة والتلحين، فأوضح قائلاً «أنا أعتبر نفسي صانع فكرة، وأحرص دائمًا على التعاون. قد أكتب جزءًا من الألحان أو الكلمات، لكنني أؤمن بالتخصص. أتعاون مع شعراء وملحنين ليبيين موهوبين لضمان أعلى جودة، لأن الموسيقى عمل جماعي ناجح».
تحديات وصعوبات
وعن التحديات التي تواجه الفنان الليبي، قال «أصعب تحدٍ هو التوزيع والوصول الرقمي المنظم في ليبيا، التحدي هو الاستقرار في الإنتاج، أما خارجها فالتحدي هو اختراق المنصات العالمية والعربية الكبرى لتصنيف الأغنية الليبية بشكل عادل ومنافس».
تطور الصناعة
وأضاف متحدثًا عن تطور صناعة الموسيقى في ليبيا «هناك تطور هائل، الشباب الليبي أصبح يعتمد على المنصات الرقمية (يوتيوب، تيك توك، سبوتيفاي) للتوزيع، وهذا أتاح فرصًا غير مسبوقة. وفي التصوير الفني (الكليبات)، نرى جيلًا جديدًا بدأ يستخدم صورة ليبيا الجميلة بأسلوب احترافي، رغم الحاجة إلى المزيد من الاستثمار في هذا الجانب».
ذوق الجمهور
وعند سؤاله عن تغيّر ذوق الجمهور الليبي، قال « تغيّر الذوق بشكل ملحوظ نحو السرعة والدمج. الجمهور اليوم منفتح على كل الألوان، لكنه يميل للأنماط التي تدمج بين الإيقاع الليبي السريع (كالمرسكاوي) مع المؤثرات العالمية (كالـ Pop والـ Trap). كما أصبح يقدّر الفنان الذي يقدم محتوى بصريًا جيدًا يوازي جودة الصوت».
الهوية الليبية
وتابع قائلاً عن هويته الفنية «هذا هو هدفي الأساسي. أعتبر نفسي سفيرًا للهجة الليبية والموسيقى الليبية. أحاول تقديم لهجاتنا وألواننا المحلية في قوالب موسيقية حديثة تصل للجمهور العربي دون صعوبة، لأثبت أن اللهجة الليبية يمكن أن تكون لهجة غناء جاذبة ومُعبرة».
وفي الحديث عن التعاون العربي، قال بحماس «نعم، بكل تأكيد. التعاون الفني هو جسر ثقافي. أطمح للتعاون مع فنانين من الخليج ومصر والمغرب العربي، فكل مدرسة تضيف قيمة. هذا التعاون لا يرفع اسم الفنان الليبي فحسب، بل يثري الموسيقى العربية ككل».
مشاريع مستقبلية
أما عن مشاريعه القادمة، فقد كشف قائلاً «مشروعي القادم هو التركيز على إطلاق أغانٍ منفردة (Singles) قوية ومصورة بشكل احترافي، بدلًا من الألبوم. أعمل حاليًا على مشروع يركز على الأغنية الليبية التراثية المُجددة بلمسة عصرية، وهو في مرحلة التسجيل والتحضير للتصوير».
وأضاف حول طموحاته المستقبلية «أرى أن الأغنية الليبية قادرة على المنافسة. أطمح للوصول إلى كل مستمع عربي، وأعتبر الخليج ومصر سوقين حيويين. أحلم بتقديم حفل جماهيري كبير في إحدى هذه الدول لأحتفل مع الجمهور العربي بلهجتنا».
وختم الفنان أبوبكر حديثه قائلاً «أسعى إلى تحويل هذا الشغف إلى صناعة فنية حقيقية ومنظمة عربياً. الدرس الأكبر هو الصبر والثقة بالنفس، النجاح في الفن لا يأتي بين ليلة وضحاها، وأن جودة العمل هي التي تفرض نفسها في النهاية».
أبوبكر مع الفنان الليبي أيمن الاعتر (فيسبوك)
أبوبكر مع نقيب المطربين في مصر مصطفي كامل (فيسبوك)
الفنان الليبي ابو بكر محمد (فيسبوك)

