في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجمعة طهران من “مغبة” عدم التوصل إلى اتفاق نووي، في الوقت الذي يدرس فيه استخدام القوة العسكرية إذا فشلت المفاوضات، في حين قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن واشنطن لم تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم نهائيا خلال محادثات جنيف وتوقع تقديم بلاده مسودة مقترح في غضون أيام.
وقال ترمب -في مؤتمر صحفي الجمعة بالبيت الأبيض- إن على إيران التفاوض من أجل صفقة عادلة، وإنه يفكر في شن هجوم عسكري محدود ضد إيران.
جاء ذلك بعد أن أعلن -في وقت سابق- إمهال طهران ما بين 10 و15 يوما للتوصل إلى اتفاق نووي أو مواجهة “أمور سيئة للغاية”.
ونسبت وكالة “رويترز” إلى مسؤولين أمريكيين -رفضوا الكشف عن هويتهم- قولهم إن الهجوم الأمريكي المحتمل قد يستهدف قيادات إيرانية.
رد إيراني
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعمل على إعداد مسودة مقترح للمفاوضات، قد تكون جاهزة خلال يومين إلى ثلاثة أيام لمراجعتها من قبل كبار المسؤولين في طهران.
وأشار إلى أن الخيار العسكري ضد طهران سيعقّد الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق، وهي رسالة واضحة بأن بلاده تفضل المسار الدبلوماسي.
ويرى خبراء أن فشل المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية واسعة، في ظل تصاعد غير مسبوق في الحشد العسكري الأميركي وتبادل التهديدات بين الطرفين.
وهددت طهران باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على الأراضي الإيرانية.
كما لوّحت بإغلاق مضيق هرمز في حالة تعرضها لهجوم، وهو إجراء من شأنه تعطيل 20% من تدفقات النفط العالمية.
تعبئة عسكرية
وتأتي هذه التطورات في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، مرسلة المزيد من السفن العسكرية إلى الشرق الأوسط.
وعبرت الجمعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو أس أس جيرالد فورد” -برفقة فرقاطة حربية- مضيق جبل طارق بالبحر المتوسط باتجاه الشرق الأوسط.
وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأمريكية “أس أس أبراهام لينكولن” الموجودة في المنطقة منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، ووقف برنامجها الصاروخي، أو مواجهة هجوم عسكري.
تأهب إسرائيلي
في الجبهة الإسرائلية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين الجمعة أن القوات الإسرائيلية “متأهبة” استعدادا لشن الولايات المتحدة هجوما ضد إيران.
وقال “نتابع عن كثب التطورات ونرصد بانتباه النقاش حول إيران. عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت”.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل تستعد لاحتمال استهداف الجبهة الداخلية بهجوم واسع من الصواريخ الباليستية الإيرانية في حال نشبت الحرب مع الولايات المتحدة.
وقال موقع “واللا” الإسرائيلي إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدر أن يكون الهجوم المحتمل “فيضانا من جبهات متعددة من إيران وعبر أفراد من اليمن والعراق ولبنان”.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن المفاوضات مع إيران مستمرة لكن جميع الخيارات لا تزال واردة، مضيفة أن هناك تنسيقا يوميا بين واشنطن وتل أبيب خلف الكواليس لضمان الجاهزية لأي تطورات مفاجئة.
وأفادت القناة بأن المصادر الإسرائيلية تعتبر أن الفترة القادمة -ما بين أيام عشرة إلى أسبوعين- ستكون حاسمة للغاية، ومن المتوقع خلالها حسم القرار بين استمرار الدبلوماسية أو اللجوء إلى عمل عسكري واسع النطاق.

