بلغ إنتاج مملكة البحرين من التمور نحو 14 ألف طن في عام 2024، وفق ما أفادت به وزارة شؤون البلديات والزراعة، وفي خطوة لتعزيز مكانة المملكة على خريطة صناعة التمور عالميًا، يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون يوم الثلاثاء المقبل للتصديق على اتفاقية مقر مع المجلس الدولي للتمور، لإنشاء مرصد دولي للتمور يكون مقره في المنامة.
ويأتي مشروع القانون المرفق بالمرسوم رقم (64) لسنة 2025، بعد أن أوصت لجنة المرافق العامة والبيئة بالموافقة عليه من حيث المبدأ، ومن المتوقع أن يناقشه المجلس في جلسته المقبلة.
وتحدد الاتفاقية، التي جرى تحريرها في المنامة بتاريخ 22 سبتمبر 2025، مملكة البحرين كمقر دائم للمرصد الدولي للتمور، وهو مركز متخصص يُعنى بجمع وتحليل ونشر البيانات المتعلقة بسوق التمور عالميًا، بهدف دعم الدول الأعضاء في المجلس عند اتخاذ قرارات مبنية على مؤشرات وبيانات عالمية موثوقة.
أما الاتفاقية نفسها، فتتألف من 12 مادة، تبدأ بتعريف المصطلحات الرئيسة، وتؤكد أن مقر المرصد سيكون في مملكة البحرين، كما تمنح الاتفاقية المرصد الشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية، بما في ذلك حق التعاقد والتصرف في الممتلكات العقارية والمنقولة، وفق النظام الأساسي للمجلس الدولي للتمور وبما لا يتعارض مع القوانين البحرينية.
وتُلزم الاتفاقية الحكومة البحرينية بتقديم التسهيلات اللازمة لتمكين المرصد من أداء مهامه، كما تُتيح له، في حدود أغراضه وبما لا يتعارض مع القوانين النافذة، حيازة الأموال وفتح الحسابات بمختلف العملات، وإدخال الأموال والأوراق المالية والعملات الأجنبية إلى البحرين أو تحويلها إلى الخارج، مع الالتزام بمراعاة الملاحظات والتوصيات التي قد تبديها الحكومة.
كما تتضمن الاتفاقية أحكامًا إدارية تلزم الجهة المعنية في المجلس الدولي للتمور بتزويد وزارة الخارجية بقائمة بأسماء وعناوين مدير المرصد وموظفيه، وإخطارها بأي تغييرات، على أن تكون جميع المخاطبات الرسمية للمرصد مع الجهات الحكومية البحرينية عبر مدير المرصد ومن خلال وزارة الخارجية.
وتؤكد الاتفاقية أنها لا تمس حق البحرين في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأمن والسلامة والنظام العام في الحالات الطارئة أو الاستثنائية. كما تنظم الاتفاقية آلية تسوية الخلافات وديًا عبر المشاورات الدبلوماسية، وآلية تعديلها بموافقة مكتوبة من الطرفين، على أن تدخل الاتفاقية حيز النفاذ بعد إشعار البحرين باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت وزارة شؤون البلديات والزراعة للنواب أن استضافة المرصد لن تترتب عليها أي أعباء أو التزامات مالية، إذ سيتكفل المجلس الدولي للتمور بكافة تكاليف الإنشاء والتشغيل، بما في ذلك التجهيزات الإدارية والفنية واللوجستية.
وأضافت الوزارة أن دورها يقتصر على الإنتاج، وليس الصناعات التحويلية لمشتقات التمور، مشيرة إلى أن إنتاج عام 2024 يعكس الجهود المبذولة لتطوير قطاع النخيل والتمور في المملكة.
ومن جانبها، أكدت وزارة الخارجية أن المشروع يأتي في إطار تصديق البحرين على النظام الأساسي للمجلس الدولي للتمور بموجب القانون رقم (4) لسنة 2023، موضحة أن المقر الدائم للمجلس يقع في الرياض بالمملكة العربية السعودية، مع السماح بإنشاء مكاتب فرعية خارج دولة المقر عند الحاجة، وإبرام اتفاقيات تعاون بما في ذلك اتفاقيات المقر.
وأوضحت الخارجية أن عضوية المجلس تضم 15 دولة هي: المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وفلسطين، والسودان، والأردن، وتونس، وعُمان، واليمن، وموريتانيا، والصومال، ولبنان، والعراق، وقطر. وأكدت الوزارة أن استضافة البحرين للمرصد لن تلزمها بأي أعباء مالية، وستعزز دور المملكة في التعاون الزراعي المرتبط بزراعة النخيل وإنتاج التمور.
ووقّع الاتفاقية عن مملكة البحرين وزير شؤون البلديات والزراعة وائل المبارك، وعن المجلس الدولي للتمور صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبدالعزيز آل سعود، المدير التنفيذي للمجلس.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

