حصل نجم المنتخب السنغالي ساديو ماني على أكثر من مجرد جائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بعد المباراة النهائية أمس الأحد، حيث نال احتراماً واسعاً لإقناعه زملاءه المستائين بإكمال المباراة أمام المغرب.
وكان ماني من أقنع زملاءه بالعودة للملعب في الرباط بعد أن أمرهم مدربهم بابي بونا ثياو بالخروج احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء ضدهم في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وهذا القرار، الذي اتخذه الحكم بعد الرجوع إلى نظام حكم الفيديو المساعد، منح المغرب فرصة أخيرة للفوز باللقب الأول له منذ 50 عاماً، لكن إبراهيم دياز أهدرها بطريقة غريبة قبل حسم السنغال المواجهة بالفوز بنتيجة (1 – 0) في الوقت الإضافي لتحصد لقب كأس الأمم للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ.
وبدا أفضل لاعب في أفريقيا مرتين متردداً في مغادرة الملعب عندما اقتحمه مدربه بغضب وأشار للاعبيه بالمغادرة.
ماني يعارض قرار المدرب ويصر على اللعب
وأكد ماني أنه لم يتفهم قرار مدربه بابي ثياو بحث لاعبيه على الانسحاب من النهائي. وقال في تصريحات إعلامية بعد التتويج “الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. وبصراحة الفريق قرر أن يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتقبل ما حدث”.
“أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب: كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب أن نلعب. وهذا ما فعلناه”.
دور كلود لوروا في لحظة الحسم
ووسط جدال من معسكر المنتخبين، تحدث ماني مع المدرب الفرنسي كلود لوروا، الذي شارك في تسع بطولات أفريقية في رقم قياسي، بجانب الملعب عندما كان يغطي البطولة للتلفزيون الفرنسي.
وقال لوروا، الذي سبق له تدريب السنغال “جاء ساديو ليسألني عما سأفعله إذا كنت في مكانه، وقلت له بكل بساطة: سأطلب من زملائك في الفريق العودة”.
وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوارد ميندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي غايي هدف الفوز.
وقال ماني “كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنون إيقاف المباراة بهذه الطريقة لأن العالم يتابعنا”.
وكشف المدرب بابي ثياو أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر السعودي ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم.
وبعد نهاية المباراة، منح القائد الأول كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس.
وقال ثياو ”نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافاً كثيرة اتفقنا عليها سابقاً”.
رسالة وداع بعد اللقب التاريخي
وعقب التتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه الشخصي وتاريخ بلاده قال لاعب النصر السعودي (33 سنة) للصحافيين “كأس الأمم الأفريقية الأخيرة لي؟ نعم، أعتقد أنني قلتها سأتوقف هنا”.
“أعتقد أن الجيل القادم مستعد وسيؤدي المهمة، سأكون الرجل الـ12 في الفريق”.
وشارك ماني في ست بطولات لكأس الأمم الأفريقية وحصد ميداليتين ذهبيتين؛ إحداهما في 2021 (حين توج بجائزة أفضل لاعب أيضاً) والأخرى أمس الأحد. كذلك حل وصيفاً في نسخة 2019 في مصر عقب الخسارة من الجزائر في النهائي. وإجمالاً سجل ماني 11 هدفاً في 29 مباراة في نهائيات البطولة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعتزل ماني دولياً تماماً بعد مشاركة السنغال في كأس العالم في كندا والمكسيك وأميركا في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبل.
لكن قبل المباراة النهائية أمس، أصر مدربه على أن ماني قد يبقى.
وقال ثياو في مؤتمر صحافي “القرار ليس بيده. الشعب يريد استمراره، وأعتقد أنه اتخذ قراراً متسرعاً. البلد لا توافق، وأنا كمدرب لا أوافق على ذلك”.

