«الفوليوفيلين» في مواجهة الإبر التجميلية| موضة عابرة أم بديل حقيقي في 2026؟
يشهد عالم التجميل موجة اهتمام متصاعدة بمكوّن نباتي يعرف باسم الفوليوفيلين، يتم الترويج له على أنه حل موضعي قادر على منح البشرة مظهراً أكثر امتلاءً دون الحاجة إلى الحقن التجميلية، وبين وعود التسويق ونتائج الدراسات، يبرز سؤال أساسي: هل نحن فعلاً أمام بديل غير جراحي يمكنه منافسة البوتوكس وحمض الهيالورونيك، أم أن التأثير لا يتعدى كونه تجميلياً مؤقتاً؟
سلطت أبحاث تجميلية حديثة، الضوء على الفوليوفيلين، وهو مكوّن مستخلص من جذور نبتة أنيمارينا أسفوديلويدس، يُعتقد أنه يساهم في تعزيز مظهر امتلاء البشرة عبر دعم تخزين الدهون الموضعية، هذه الخاصية جعلته محط اهتمام خبراء العناية بالبشرة الباحثين عن حلول تعزز الحجم الطبيعي للوجه بطريقة غير تدخلية.
اقرأ أيضا| منها البوتاسيوم.. علاقة لون القشرة الخارجية للموز بفوائده الصحية
ورغم هذه المعطيات، لا يزال الجدل قائماً حول قدرته الفعلية على تعويض الدهون المفقودة في الوجه، فقد أظهرت تقارير أن النتائج تختلف من شخص لآخر، وأن الامتلاء الملحوظ في كثير من الحالات قد يكون ناتجاً عن الترطيب المكثف أو تورم خفيف ومؤقت، وليس زيادة حقيقية في الأنسجة الدهنية.
ما الذي يميزه؟
يصنّف الفوليوفيلين كمحلول زيتي خالٍ من الماء، ما يجعله مستقراً فقط ضمن قواعد دهنية، وعلى عكس حمض الهيالورونيك الذي يعمل عبر جذب الماء إلى سطح البشرة، يقال إن الفوليوفيلين يستهدف عناصر داخل الجلد ترتبط بمظهر الحجم والامتلاء.
لكن من منظور علمي وتجميلي، يؤكد مختصون أن المستحضرات الموضعية ، مهما كانت فعاليتها ، تعمل أساسا على الطبقات السطحية من الجلد، لذلك، فهي لا تستطيع إحداث تغييرات بنيوية عميقة كتلك التي توفرها الحقن التجميلية ومع ذلك، قد تمنح هذه المنتجات تحسنا بصريا ملحوظا من حيث نعومة المظهر ومرونة الجلد، وهو ما يفسر شعبيتها المتزايدة.
طريقة الاستخدام والنتائج المتوقعة
تشير الدراسات المتوفرة إلى أن التركيزات التي خضعت للاختبار غالبا ما تتراوح بين 3% و5%، ويمتاز الفوليوفيلين بسهولة دمجه في الروتين اليومي، إذ يتوافق مع المكوّنات الدهنية، والسيراميدات، وحتى حمض الهيالورونيك.
يمكن تطبيقه موضعيا على مناطق مثل الخدين، والصدغين، والخطوط التعبيرية، وتحت العينين، ويفضّل استخدامه كخطوة أخيرة بعد السيروم أو الكريم المرطب، غير أن نتائجه لا تظهر فوراً؛ إذ يحتاج إلى استخدام يومي منتظم قد يمتد إلى ثلاثة أشهر لبلوغ أفضل تأثير. كما أن هذه النتائج تبقى مؤقتة، وتتراجع تدريجياً عند التوقف عن الاستعمال.
تحذير من الاستخدام العشوائي
انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تروّج لاستخدام الفوليوفيلين الخام المباع عبر الإنترنت، إلا أن الخبراء يحذرون من هذه الممارسة. فغياب الرقابة على جودة المكوّن واستقراره قد يعرض البشرة للتحسس أو لعدم تحقيق أي فائدة تذكر. لذا يُنصح دائماً باختيار مستحضرات جاهزة من علامات موثوقة، مع تركيز واضح ومُعلن، وتوقع نتائج تجميلية تدريجية لا تغييرات دائمة.
بين الحماس الرقمي والواقع العلمي، يبدو أن الفوليوفيلين ليس «بديلاً سحرياً» للحقن التجميلية، لكنه قد يشكل إضافة مفيدة لروتين العناية لمن يبحثون عن تحسين بصري لطيف وغير جراحي، هو خيار تجميلي داعم، لا علاج تحويلي ،والفرق بين الاثنين هو ما يجب أن يضعه المستهلك في اعتباره قبل الانجراف وراء الوعود اللامحدودة.

