الشارقة 24:
تحتفل جائزة الشارقة للعمل التطوعي بمرور 25 عامًا على انطلاقتها، مؤكدةً مكانتها كإحدى أبرز المبادرات الوطنية الرائدة في مجال العمل التطوعي، ودورها المحوري في ترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع.
ومنذ تأسيسها عام 2001م بمرسوم أميري من لدن حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، شكّلت الجائزة منصة متكاملة لتكريم الجهود التطوعية المتميزة، وأسهمت في دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية والتنموية، مستقطبةً على مدار ربع قرن مشاركات تطوعية واسعة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، شملت الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة والجهات ذات النفع العام وفرق العمل التطوعي، إضافة إلى المبادرات والبرامج النوعية.
وتشير إحصائيات الجائزة إلى أنها نظّمت منذ انطلاقتها في العام 2001م، نحو 23 دورة، وخلالها تم تكريم نحو 1300 فائز من الأفراد والمؤسسات في مختلف فئاتها.
أما في الدورة الـ 22 لعام 2024، فقد تم تكريم 41 فائزًا من أصل 105 مشاركين، وشهدت تنفيذ 254,760 ساعة تطوعية بمشاركة 16,901 متطوعًا عبر 73 فرصة تطوعية، إلى جانب توفير دعم مالي بلغ 595,674 درهمًا، بما يعكس الأثر المتنامي للجائزة في دعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الخدمات الاجتماعية، والصحة، والتعليم، وحماية البيئة، وتمكين الفئات المستحقة.
كما شهدت الجائزة خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا من حيث تنوع فئاتها، وتوسّع نطاق المشاركات، وارتفاع نسبة مشاركة الشباب والمتطوعين الجدد، في مؤشر واضح على تنامي الوعي المجتمعي بأهمية العمل التطوعي كرافد أساسي للتنمية المستدامة وتعزيز التلاحم المجتمعي.
نهج راسخ متأصل في المجتمع
بهذه المناسبة، أكدت سعادة مريم ماجد الشامسي، رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، ورئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي، أن مرور 25 عاماً على إطلاق الجائزة يجسد نجاح رؤية الشارقة في جعل العمل التطوعي نهجا راسخا وأسلوب حياة متأصل في المجتمع.
وقالت سعادتها إن الجائزة لم تكن مجرد مبادرة تكريمية، بل مشروعا مجتمعيا متكاملا أسهم في بناء منظومة تطوعية فاعلة، وتعزيز قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية، مشيرةً إلى أن الجائزة نجحت على مدار ربع قرن في احتضان المبادرات التطوعية النوعية، وتقدير جهود المتطوعين، وتمكين المؤسسات من أداء دورها المجتمعي بكفاءة واستدامة.
وأضافت أن الجائزة أسهمت في تطوير مفهوم المبادرات التطوعية لدى المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، من خلال طرح فرص تطوعية تستجيب لاهتمامات المتطوعين وشغفهم، بما يعزز جودة المشاركة واستمراريتها.
وأشادت سعادتها بتكامل المجتمع بمؤسساته وأفراده، وما يشهده من تنافس إيجابي في ميادين العمل التطوعي، معتبرةً أن ذلك يعكس الإرث الأصيل لقيم المجتمع الإماراتي في العمل الخيري والإنساني، وقيم العطاء والتسامح.
وأعربت عن بالغ شكرها وامتنانها للرعاية السامية والدعم المتواصل الذي تحظى به الجائزة من حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى دعائم العمل التطوعي منذ ما يقارب أربعة عقود، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، وحرصه الدائم على دعم المبادرات المجتمعية.
وأكدت سعادتها أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على العمل التطوعي المبتكر، وتعزيز الشراكات مع مختلف القطاعات، واستقطاب الطاقات الشابة، بما يسهم في استدامة العمل التطوعي وترسيخ مكانة الشارقة كحاضنة رائدة للمبادرات الإنسانية والمجتمعية.
كما أكدت على أن جائزة الشارقة للعمل التطوعي ستواصل رسالتها في تحفيز العطاء، وتقدير الجهود المخلصة، وبناء مجتمع متماسك يؤمن بأن التطوع ركيزة أساسية للتنمية والارتقاء بالإنسان.

