أسامة دياب
في خطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين الكويت وجمهورية ألمانيا الاتحادية، يزور البلاد وفد أعمال ألمانيا يضم ممثلين عن نخبة من الشركات الرائدة في قطاعات متعددة، إضافة إلى ممثلين عن برنامج ضمانات ائتمان الصادرات التابع للحكومة الألمانية.
وأكد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الكويت هانز-كريستيان فون رايبنيتز، أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لتمكين الشركات الألمانية من الاطلاع عن كثب على إمكانات السوق الكويتي واستكشاف فرص التعاون مع نظرائها في مختلف القطاعات، موضحا أن تنظيم هذه المهمة التجارية يعكس الاهتمام المتزايد من مجتمع الأعمال الألماني بالكويت، مشيرا إلى أنها جاءت ثمرة تعاون بين مجلس الأعمال الألماني – الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة AHK في دبي، ومجلس الأعمال الألماني في الكويت GBCK، والسفارة الألمانية. وأعرب السفير عن تقديره للدعم الذي قدمته غرفة تجارة وصناعة الكويت والهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر في تسهيل برنامج الزيارة، لافتا إلى أن هذا النموذج من التعاون المؤسسي بدأ يثمر نتائج ملموسة تعزز جسور التواصل بين الجانبين.
من جانبه، أوضح ممثل الكويت في مجلس الأعمال الألماني- الإماراتي المشترك AHK UAE فلوريان فالتر أن زيارة الوفد تعكس تصاعد اهتمام المجلس بالسوق الكويتي، ويؤكد مكانة الكويت كشريك استراتيجي محوري في المنطقة، مبينا أن الهدف من الزيارة يتمثل في تعزيز العلاقات الثنائية عبر فتح قنوات تواصل مباشرة بين الشركات، وتسهيل تبادل الخبرات، وخلق فرص أعمال مستدامة تخدم مصالح البلدين. وأشار فالتر إلى أن الوفد يضم 17 مندوبا يمثلون 14 شركة ألمانية، حيث عقدوا سلسلة اجتماعات مثمرة مع غرفة تجارة وصناعة الكويت، والهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر، والمؤسسة العامة للرعاية السكنية، مؤكدا أن هذه اللقاءات أسفرت عن نتائج إيجابية وأسهمت في تعزيز الروابط بين مجتمعي الأعمال.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، ما يستدعي تكثيف الجهود لزيادته، إلى جانب التركيز على تعزيز الاستثمارات المتبادلة، لاسيما من جانب القطاع الخاص، مؤكد ان أن التجارة تمثل خطوة أولى في مسار التقارب الاقتصادي، فيما يشكل الاستثمار المرحلة الأهم لبناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد، مشيرا إلى أن النقاشات مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر تناولت سبل جذب الشركات الألمانية وتسهيل تأسيس أعمالها في الكويت.
وفيما يتعلق بالاستثمارات الكويتية في ألمانيا، أكد أنها قائمة وواسعة النطاق، سواء عبر الهيئة العامة للاستثمار أو من خلال مستثمرين من القطاعين العام والخاص، لاسيما في قطاع صناعة السيارات الذي يعد من أعمدة الاقتصاد الألماني، بما يشمله من علامات عالمية كبرى وشبكة موردين تشكل العمود الفقري لقطاع «المتوسط الصناعي».
من جهته، أشار مستشار الشؤون التجارية في مجلس الأعمال الألماني بالكويت فريدريك سعدة إلى أن المجلس، منذ تأسيسه عام 2005، يؤدي دورا محوريا في دعم العلاقات الاقتصادية والمهنية بين الشركات الناطقة بالألمانية ونظيراتها في الكويت، عبر تطوير الشراكات وتيسير فرص الاستثمار وبناء مجتمع أعمال متكامل ومتطلع إلى المستقبل.
وتستند الشركات الألمانية العاملة في الكويت إلى قاعدة علاقات تجارية راسخة، إذ بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى الكويت نحو 1.13 مليار يورو في 2023، مع تركزها في الآلات والمركبات والمنتجات الكيميائية، إلى جانب حضور بارز في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية. كما تسهم هذه الشركات في تنفيذ مشاريع حيوية ضمن خطط التنمية في البلاد.

