إنشاء أول وحدة بيوجاز لإنتاج السماد العضوي والغاز الحيوي من مخلفات المجازر
أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاهتمام الذي توليه الوزارة للتوسع في إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي من المخلفات الناتجة عن المجازر الحكومية بجميع المحافظات، وتعميم إنشاء وحدات البيوجاز بالمجازر التي يجري تطويرها وإنشاءها ضمن المشروع القومي لتطوير ورفع كفاءة المجازر الحكومية بالمحافظات بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والبيئية بالمجازر والاستغلال الأمثل لها والاستفادة من كافة المنتجات والمخلفات بصورة اقتصادية مناسبة.
التجربة الأولى لإنشاء أول وحدة بيوجاز لتجميع المخلفات بالمجازر
وأشارت إلى أن التجربة الأولى لإنشاء أول وحدة بيوجاز لتجميع المخلفات بالمجازر جرى معاينتها بمجزر كفر شكر النصف آلي بمحافظة القليوبية عقب افتتاحه رسمياً الخميس الماضى والتي أنشأتها مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة بوزارة البيئة وستكون بداية لتعميم تلك الوحدات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بالمجازر الحكومية خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن هذا المشروع يعكس التزام الوزارة بدعم الاقتصاد الأخضر من خلال تزويد المجازر بوحدات «بيوجاز» ومحطات معالجة لأول مرة والتي سيجري تعميمها على المجازر المصرية ما يجعلها نموذجاً رائداً يحتذى به في الحفاظ على البيئة.
وأوضحت أن وحدة البيوجاز بمجزر كفر شكر تعد من النوع الصغير وجرى إنشائها لتجميع مخلفات المجزر وتحويلها إلى غاز حيوي وسماد عضوي طبيعي يمكن استخدامه في الزراعات العضوية (الأورجانيك) التي يجري تصديرها للدول التي تحظر تصدير المنتجات المستخدمة للأسمدة الكيماوية اتساقًا مع توجه الدولة المصرية لزيادة الصادرات وترشيد استخدام الموارد المائية، وضرورة التحول إلى الأسمدة العضوية كخيار مستدام يدعم تنافسية الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.
وقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إنّ هذا المشروع يسهم في نقل وتطبيق ونشر تكنولوجيا الطاقة الحيوية في مصر، وإزالة كافة العوائق الفنية والمؤسسية والمالية ما يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتحقيق فوائد بيئية واجتماعية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة في مجال الطاقة الحيوية وتقليل العبء المالي عن المستفيدين في بعض المجالات كالمساهمة في توفير الغاز الحيوي بديلا عن غاز البوتاجاز، واستخدامه لإنتاج الطاقة الكهربائية يمكن أن تستفيد منه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وكذلك توفير سماد عضوي آمن للتربة بديلا عن السماد الكيماوي يمكن أن تستفيد منه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
نقل وتطبيق ونشر تكنولوجيا الطاقة الحيوية في مصر
وأضافت أنه سيجري تطبيق النموذج المتوسط من وحدات البيوجاز في مجزر الخانكة بالقليوبية لإنتاج كميات أكبر من الغاز الحيوي والسماد العضوي، كما سيجري تطبيق النموذج الأكبر في محافظة الوادي الجديد والذي جرى إعداد دراسة الجدوي الخاصة بتطبيقه على مخلفات مزرعة أبقار لعدد 3 آلاف رأس بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 13 مليون جنيه، كما أن الجدوي الاقتصادية للوحدة خلال العام الأول عبر إنتاج كميات كبيرة من السماد العضوي والطاقة ستصل إلى 17 مليون جنيه.
وبينت أن وزارة التنمية المحلية والبيئة أعدت دراسة الجدوي لهذا المشروع وجارى التنسيق مع محافظة الوادى الجديد لتطبيقها خلال العام الجاري، في إطار سعي الوزارة للاستفادة من مخلفات المجازر في صورة طاقة حيوية وإنتاج أسمدة عضوية تستفيد بها الأراضي الزراعية ومن ثم تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية ما يوفر استهلاك الطاقة المستخدمة في إنتاج هذه الأسمدة، وكذلك الاستفادة من الأسمدة العضوية في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية ومحاصيل عضوية وتعظيم إنتاج الأراضي المصرية والمساهمة في فتح مزيد من الفرص لتصدير منتجاتها للأسواق الخارجية.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية بأهمية دعم مشروعات الطاقة الحيوية والاستفادة القصوى من المخلفات الحيوانية للمجازر بطرق مستدامة تساهم في تحقيق التنمية البيئية والاقتصادية، وتسريع وتيرة العمل في إنشاء وحدات البيوجاز والتوسع في تطبيقاتها بالمجازر المصرية، بما يواكب توجهات الدولة نحو التحول الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية، مع استمرار التنسيق بين الوزارات لضمان التنفيذ الفعّال لتلك المشروعات على أرض الواقع.

