الشارقة 24:
اختتمت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة مشاركتها في فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ 23، والتي استمرت خلال الفترة من 4 إلى 15 فبراير 2026م، وذلك عبر سلسلة من البرامج والأنشطة المجتمعية والتوعوية والتراثية التي استهدفت مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في تعزيز الهوية الوطنية وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة في واحدة من أبرز الفعاليات السنوية التي تحتضنها الإمارة.
وجاءت مشاركة الدائرة هذا العام متنوعة وشاملة، من خلال تمكين الأسر المنتجة، وتقديم برامج التوعية والتثقيف المجتمعي، إلى جانب مشاركة مركز الشارقة للعمل التطوعي في دعم تنظيم الحدث والإشراف على عدد من الورش والبرامج التراثية المقامة في القرية التراثية بمنطقة قلب الشارقة.
تمكين الأسر المنتجة ودعم منتجات التراث
شاركت الدائرة ضمن فعاليات الملتقى عبر الأسر المنتجة من أعضاء مركز “إنتاج”، حيث قدمت الأسر منتجات منزلية وشعبية ضمن باقات متنوعة شملت؛ باقة “أطايب” تختص بمنتجات المأكولات والحلويات المنزلية، وباقة “طيب” وتشمل العطور، البخور، والمنتجات العطرية بالإضافة إلى باقة “أناقة” تتمثل في الملابس، الاكسسوارات، والمنتجات المنزلية، وكذلك باقة “مهرة” وهي المشغولات التراثية والأكلات الشعبية ، و”إبداع” وهي للأعمال الفنية والمشغولات اليدوية، وذلك بهدف دعم مشاريعهم المنزلية، وفتح منافذ تسويقية مباشرة، وتعزيز حضورهم ضمن الفعاليات المجتمعية الكبرى.
وأكدت الدائرة أن مشاركة الأسر المنتجة في أيام الشارقة التراثية تسهم في إثراء تنوع الأنشطة التراثية، لا سيما مع الإقبال الكبير من الزوار والوفود الأجنبية الذين يحرصون على تذوق الأكلات الشعبية واقتناء المنتجات التراثية، بما يعكس أصالة الموروث الإماراتي وثراء الثقافة المحلية.
78 ورشة توعوية لتعزيز السنع والهوية الوطنية
وفي محور التوعية والتثقيف، شاركت الدائرة بحزمة من البرامج النوعية التي قدمتها إدارة التثقيف الاجتماعي، والتي تعد من أكبر مشاركات الدائرة ضمن الحدث، حيث نفذت (60) ورشة توعوية، إضافة إلى (18) ورشة تخصصية حول “السنع الإماراتي”، بمعدل إجمالي بلغ (78) ورشة على مدار أيام الفعالية.
وتركزت الورش على قيم السنع الإماراتي، وغرس العادات الأصيلة في نفوس الأطفال والناشئة، وتعزيز الهوية الوطنية في ظل التحديات المعاصرة المرتبطة بالتقنيات الحديثة والانفتاح الثقافي، وذلك عبر برامج تثقيفية ومسابقات تفاعلية تدعم القيم المجتمعية وترسخ مفاهيم الانتماء والاعتزاز بالموروث.
مشاركة تطوعية لافتة في مواقع الحدث
كما شارك مركز الشارقة للعمل التطوعي التابع للدائرة في دعم تنظيم الحدث، حيث اضطلع المتطوعون بدور محوري في تنظيم وإدارة العديد من البرامج التراثية التي تضمنتها أجندة الفعاليات في القرية التراثية بقلب الشارقة.
وشهدت المشاركة حضورا تطوعيا لافتا، حيث قدموا جهودهم ضمن فرق عمل متخصصة لتغطية مختلف المهام التنظيمية والإشرافية، بما يعكس جاهزية المتطوعين ودورهم الحيوي في إنجاح الفعاليات الكبرى التي تستقطب آلاف الزوار من داخل الدولة وخارجها.
وتنوعت أدوار المتطوعين بين الأعمال التنظيمية والإشرافية في مواقع الحدث، والتي شملت إدارة الفعاليات، والإشراف على بيت الألعاب الشعبية، ومركز التراث العربي، والتراث الفني، ومركز الحرف التراثية، إلى جانب دعم فرق الأمن والسلامة والصيانة، والعلاقات العامة والتشريفات، وركن الحكايات، وإدارة المحتوى والنشر الإعلامي.
كما تولّى المتطوعون تنظيم حركة دخول وخروج الزوار، وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان تجربة سلسة وآمنة للجمهور، مع إعطاء الأولوية لذوي الإعاقة من أصحاب الهمم وكبار السن في حضور العروض والبرامج المقدمة، بما يعكس قيم التكافل المجتمعي وروح التطوع التي تتميز بها إمارة الشارقة.
تجسيد مسؤولية الدائرة تجاه المجتمع
وبدورها أكدت علياء السوقي، القائم بأعمال مدير مكتب الاتصال الحكومي بدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، أن مشاركة الدائرة في أيام الشارقة التراثية تأتي ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز الهوية الوطنية، ونقل القيم الإماراتية الأصيلة إلى مختلف فئات المجتمع، عبر برامج ومسابقات تعكس روح التراث والثقافة الإماراتية.
وأضافت أن الفعاليات المتنوعة التي قدمتها الدائرة تعكس دورها في دعم المجتمع وتعزيز الوعي المجتمعي بقيم التسامح والتعاون والاستدامة، بما يسهم في ترسيخ التراث الإماراتي كجسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
وأشارت إلى أن مشاركة الدائرة هذا العام شملت برامج التثقيف الاجتماعي، وتمكين الأسر المنتجة، إلى جانب دارسات “العلم نور”، بالإضافة إلى مشاركة المتطوعين عبر مركز الشارقة للتطوع، بما يعكس تكامل أدوار الدائرة في خدمة المجتمع وتعزيز جودة الحياة.
وجهة تراثية تستقطب الجميع
وأكدت الدائرة حرصها السنوي على المشاركة في هذا المحفل التراثي الذي يجمع الصغير قبل الكبير، ويشهد إقبالا واسعا من الزوار والسياح والأجانب، خاصة وأن تنظيمه يأتي في منطقة تراثية عريقة تتمثل في “قلب الشارقة”، بما يعزز من حضور الموروث الإماراتي في المشهد الثقافي والسياحي للإمارة.
وأشارت إلى أن فعاليات أيام الشارقة التراثية لا تقتصر على مدينة الشارقة فقط، بل تمتد إلى عدد من مناطق الإمارة المشاركة، ومنها خورفكان والحمرية والذيد وكلباء ودبا الحصن، بما يضمن انتشار الرسالة التراثية وتوسيع نطاق الاستفادة المجتمعية.
أكدت الدائرة في ختام مشاركتها أن أيام الشارقة التراثية تمثل منصة سنوية مهمة لتعزيز الوعي بالتراث الإماراتي، وترسيخ مفاهيم الهوية والانتماء لدى الأجيال، مشيرة إلى أن استمرارها في تقديم برامج نوعية وتفاعلية يأتي انسجامًا مع رسالتها في خدمة المجتمع، ودعم القيم الإيجابية التي تشكل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متلاحم يعتز بماضيه ويتطلع بثقة إلى مستقبله.

