سجلت صفقة تاريخية أدنى مستوى لسعر شراء الهيدروجين الأخضر، في ظل مساعٍ حثيثة لجذب المستثمرين وزيادة الطلب على الوقود.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، حققت مناقصة لشراء الهيدروجين الأخضر في الهند أدنى سعر في تاريخ البلاد عند 279 روبية (3.07 دولارًا) للكيلوغرام الواحد.
وتهدف المناقصة إلى توريد 10 آلاف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا إلى مصفاة نوماليغار المحدودة، المملوكة بأغلبية أسهمها لشركة النفط الهندية أويل إنديا (Oil India)، بشمال شرق البلاد.
ويأتي هذا السعر على الرغم من أن مناقصة نوماليغار كانت تُعدّ صعبة بسبب التحديات المتعلقة بالبنية التحتية.
سعر شراء الهيدروجين الأخضر في الهند
انخفض سعر شراء الهيدروجين الأخضر في الهند بنسبة 15%، مسجلًا أدنى مستوى له عند 279 روبية للكيلوغرام (3.07 دولارًا للكيلوغرام)، في حين يتجاوز سعر الهيدروجين في أوروبا ضعف هذا السعر.
وفازت شركة نيو إن غرين إنرجي (NeuEn Green Energy) -وهي مشروع مشترك بين شركة بهارات بتروليوم (BPCL) وشركة سيمبكورب غرين هيدروجين إنديا (Sembcorp Green Hydrogen India)- بالمناقصة، بحسب ما نقله المحلل الهندي فيبول غارغ.
وأضاف أن “نيو إن” لم تكن الشركة الوحيدة التي أبدت استعدادها لتقديم عروض بأسعار منخفضة كهذه، فقد شهدت المناقصة أيضًا عروضًا تنافسية بلغت 280 روبية (3.08 دولارًا) للكيلوغرام، و281 روبية (3.1 دولارًا) للكيلوغرام.
(الروبية الهندية= 0.011 دولارًا أميركيًا)
ومن جانبه، أوضح المدير الإداري لمصفاة نوماليغار، بهاسكار جيوتي فوكان، أن 9 متنافسين شاركوا في المناقصة، رافضًا كشف اسم المتنافس الفائز، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
أمّا وزير الطاقة المتجددة الهندي، برالهاد جوشي، فقد وصف هذا الإنجاز بأنه “محطة تاريخية في مسيرة الهند نحو الطاقة النظيفة”، في منشور بموقع إكس (تويتر سابقًا).
وأضاف أن هذه الصفقة ستعزز مكانة الهند بين أكثر منتجي الطاقة النظيفة تنافسًا من حيث التكلفة في العالم.
الهيدروجين الأخضر في الهند
يحظى قطاع الهيدروجين الأخضر في الهند بمزايا عديدة؛ إذ أسهمت تكاليف الطاقة المتجددة المنخفضة، إلى جانب الحوافز الحكومية، بما في ذلك الدعم المالي لإنتاج الوقود وتصنيع المعدّات، في تحقيق أسعار تنافسية.
كما حافظت الهند على إعفاء كامل من رسوم نقل الكهرباء المستعملة في إنتاج هذا الوقود، ما ساعد المنتجين على توفير التكاليف.
وتعتزم الهند بدء تصدير الأمونيا الخضراء إلى الخارج بحلول عام 2028، وفقًا لما صرّح به سكرتير وزارة الطاقة المتجددة، سانتوش كومار سارانغي، ما يُعزز طموح البلاد في أن تصبح مركزًا عالميًا للهيدروجين النظيف ومشتقاته.
وقال سارانغي على هامش أسبوع الطاقة الهندي: “عقدْنا اجتماعًا مع هولندا، ونلمس اهتمامًا كبيرًا”.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تُجري الهند مناقشات بشأن اتفاقيات توريد مع مستهلكين في أوروبا واليابان، من بين دول أخرى، معتمدةً على الطلب العالمي على هذا الوقود النظيف لخفض انبعاثات الكربون في الصناعات التي يصعب تخفيفها.
واتجهت الهند نحو سوق التصدير لتحقيق أهدافها في مجال الهيدروجين الأخضر، بعد أن أبدى كبار المستهلكين المحليين، مثل مصافي النفط ومنتجي الأسمدة، ترددًا في التحول إلى هذه المادة الخام الأنظف، وإن كانت أغلى ثمنًا.
ومع ذلك، تُركّز الحكومة -أيضًا- على إنعاش السوق المحلية، نظرًا لبطء وتيرة تبنّيها عالميًا عن المتوقع، بحسب ما نقلته منصة “إيكونوميك تايمز” (Economic Times).
وقال سارانغي: “نعمل مع مصافي النفط لخلق طلب على 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا”، مضيفًا أن وزارته تُجري محادثات مع وزارة المواني والشحن لإنشاء سوق لنصف مليون طن من الميثانول الأخضر، المستعمَل للمساعدة بخفض انبعاثات الكربون في قطاعَي الشحن والكيماويات.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر:
الهند تسجل أدنى سعر شراء الهيدروجين الأخضر، من وكالة بلومبرغ
توقعات صادرات الهند من الأمونيا الخضراء، من منصة “إيكونوميك تايمز”

