في البرنامج المفترض إنجازه لنزع السلاح بشكل شامل سيكون الجيش في موقف صعب جدًا، إذ سيضطر إلى التعامل مع مدنيين، ما قد يوقع ضحايا.. وحتى الآن، لا يبدو أي من الطرفين، الدولة أو “الحزب”، مستعداً للتراجع. وستكون المواجهة بمثابة صراع سياسي وأمني معقد، يتمظهر باشتباكات متفرقة كتب طوني عيسى لـ”هنا لبنان”: دخل الوضع اللبناني تعقيدات صعبة للغاية، وبات يحمل في طياته ملامح التصعيد الكبير. والمواجهة بين الدولة و”حزب الله” تقترب فعلاً، إلا إذا قام أحد باجتراح معجزة. فالحكومة مصممة بشكل قاطع على تطبيق خطة الجيش لحصر السلاح بها. والجيش لا يستطيع إلا الالتزام بقرار السلطة السياسية، ولو أنه يسمع ضجيجاً متزايداً من داخل بيئة “الحزب” “ينصحه” بالتمرد على الحكومة، كما يتعرض لكميات هائلة من التهديدات بإنزال “الناس” لمواجهته في الشارع، إذا تجرأ على المسّ بترسانته. يقول “الحزب” صراحة إنه لن يسلم السلاح “ولو على قطع رأسه”. لكن ما لا يقوله هو أنّ الهدف من هذا السلاح يتجاوز مسألة قتال إسرائيل بكثير. إنه في الواقع جزء من عقيدته ووجوده، وهو مرسوم على شعاره المرفوع، فكيف يسلمه؟ في الجنوب، بعد قرار وقف النار في تشرين الثاني الفائت، اعتمد “الحزب” تكتيكاً مماثلاً. فقد تجنب المواجهة المباشرة مع الجيش ودَفع بالأهالي إلى واجهة الصدام. لكن الجيش تمكن من تجاوز هذا المطب باعتماده مقداراً عالياً من الدراية. لكنه في البرنامج المفترض إنجازه لنزع السلاح في شكل شامل سيكون في موقف صعب جدًا، إذ سيضطر إلى التعامل مع مدنيين، ما قد يوقع ضحايا. وستصاب الدولة بالإحراج، إذ ستظهر وكأنها تعتدي على “شعبها”. بالتأكيد، حتى الآن، لا يبدو أي من الطرفين، الدولة أو “الحزب”، مستعداً للتراجع. وستكون المواجهة بمثابة صراع سياسي وأمني معقد، يتمظهر باشتباكات متفرقة. الحكومة اللبنانية تحاول قطع الطريق على هذا السيناريو الأسوَد من خلال إقناع توم باراك ومورغان أورتاغوس بالطلب من إسرائيل أن تبادر إلى تنفيذ خطوة عملانية معينة، من شأنها أن تمنح الحكومة اللبنانية حجة قوية تواجه فيها تصلب “حزب الله”. فهو في الأساس موافق على فكرة التزامن: الخطوة مقابل خطوة. وإذا قدمت إسرائيل أي مبادرة، ولو صغيرة، فسيكون ذلك ورقة قوة في يد الحكومة للمضي في خطواتها والحدّ من اعتراضات “الحزب”. وهذا ما قصده باراك بقوله: الآن جاء دور إسرائيل في القيام بخطوة. تركز المساعي الأميركية على إيجاد مخارج تمنع الانفجار. وفكرة أن تعطي إسرائيل “شيئاً” للدولة اللبنانية تشكل غطاء سياسياً ومبدئياً مناسباً. وقد تقتنع إسرائيل فتقدم بعض التنازلات، وعلى الأرجح ستكون شكلية أو من نوع الوعود، كما أن لبنان قدم وعوداً بتنفيذ برنامج متكامل لنزع السلاح. لكن “الحزب” من جهته سيعتبر الخطوة الإسرائيلية غير كافية ليبرر استمراره في رفض التخلي عن السلاح. وهذا ما قد يدفع البلد إلى دائرة من نوع “البيضة والدجاجة”، وإلى مواجهة فوضوية شرسة. وهذه المرة، ليس مضموناً ألا تتدخل قوى إقليمية لدعم طرف ضد آخر، عبر الحدود المهترئة، ما يزيد من تعقيد المشهد، في ظل الصراعات الكامنة أو الناشئة في سوريا والعراق، والقائمة على أسس قومية أو طائفية أو مذهبية. في المشهد السوري، مأزق دروز السويداء القلقين على مستقبلهم، والساعين إما إلى الاستقلال وإما إلى الانضمام إلى إسرائيل. وهذا الوضع سيؤثر على لبنان، عاجلاً أو آجلاً. وكذلك، تبرز مطالب الأكراد ومخاوف العلويين، ورغباتهم في تطبيق نظام يذهب بعيداً في اللامركزية. ويشير هذا الواقع إلى أنّ الهويات الفرعية، […]
هل ستقع الواقعة بعد 2 أيلول؟ هنا لبنان.
التفاصيل من المصدر – اضغط هنا
مشاهدة هل ستقع الواقعة بعد 2 أيلول
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل ستقع الواقعة بعد 2 أيلول قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل ستقع الواقعة بعد 2 أيلول؟.
في الموقع ايضا :

