مطربة من العيار الثقيل، صوتها يحمل ملامح الحنين الممتزج بالفرح، لقّبها الجمهور بـ«عروس قرطاج»، حققت نجاحات فنية متتالية بأغانٍ تعيش لسنوات مع الجمهور. هى المطربة لطيفة والتى طرحت مؤخرا أحدث ألبوماتها بعنوان «قلبى ارتاح»، الذى حقق رواجاً كبيراً تمثل فى تصدره مؤشرات مختلف المنصات الموسيقية.
■ ما سبب اتجاهك لطرح ألبوم «قلبى ارتاح» بدلاً من الأغانى «السينجل»؟
– أنا من مدرسة الألبومات وأحب طرحها لأنها تعيش لوقت أطول مع الجمهور، على عكس الأغانى السينجل التى من الممكن أن ينساها الجمهور، «أنا هتعب كل ده فى الأغانى واختيارها وتفاصيلها ومانزلش ألبوم.. يبقى حرام عليا لأنى تعبت فيهم»، ولدىّ مبدأ أحرص عليه وهو أننى أريد أن أستمتع وأمتع جمهورى.
■ ماذا عن تفاصيل الألبوم؟
– أردت أن يكون «قلبى ارتاح» مختلفاً بشكل كبير عما طرحته من قبل من حيث الأغانى والألحان والتوزيع، والمميز لى أيضاً بهذا الألبوم أن كل من أتعاون معهم من جيل الشباب، وهى تجربة جريئة لأننى أريد دوماً أن أمنح الشباب فرصاً لإظهار مواهبهم وإبداعاتهم المختلفة، سواء من الشعراء أو الملحنين أو الموزعين ومهندسى الصوت والعازفين، واستغرق الألبوم عاماً ونصف العام فى التحضيرات، منها 6 أشهر فى التنفيذ والتسجيل.
■ أعلنتِ قبل صدور الألبوم عن تضمنه 20 أغنية ولكنكِ طرحتِ 14 فقط.. هل تخططين لطرح البقية «سينجل»؟
– بالفعل كان من المقرر طرح الألبوم من خلال 20 أغنية، ولكن قرار اختيار الأغانى وعددها كان من خلال شركة التوزيع، ولكن من المقرر أن تطرح باقى الأغانى فى الأشهر القليلة المقبلة على طريقة السينجل.
■ ما سر اختيارك لطرح «قلبى ارتاح» على طريقة تقنية دولبى أتموس؟
– دائماً ما أحب مواكبة التطور الهائل الذى تشهده الموسيقى، فكنت من أوائل الذين استخدموا الذكاء الاصطناعى فى طرح الأغانى التى اعتبرها الكثيرون أنها جرأة كبيرة، وبعد مرور الوقت بدأوا فى استخدامها. فتقنية الـ«دولبى أتموس» هى نظام صوتى ثلاثى الأبعاد يسمح بوضع الأصوات فى أى مكان فى الفضاء، وليس فقط فى قنوات تقليدية، والتى تتيح للموسيقيين والمصممين والجمهور أيضاً خلق مسرح صوتى ثلاثى الأبعاد يضيف عمقاً وتفصيلاً للصوت والأغانى بشكل مختلف، مما يجعل المستمع يشعر كأنه فى قلب الأداء الموسيقى، من أجل الوصول إلى مغامرة حية للموسيقى. وأشعر بفخر كبير لكونى أول مطربة فى الوطن العربى تطرح ألبوماً بتقنية الـ«دولبى أتموس»، وجعلنى أشعر بمتعة سمعية لأول مرة.
■ طرحتِ أغانى الألبوم على طريقة «السينجل» بفترات متنوعة.. ما السر؟
– اخترت لهذا الألبوم مبدعين من فئة الشباب، عدا أغنيتين فقط للشاعر الراحل عبدالوهاب محمد، وهما «أنا والله ما أنا» و«ألف وأرجعله»، ورأيت لهم رؤية إبداعية مختلفة لذلك تركت نفسى لهم يديرون كيفية طرح الألبوم كما يريدون، فقرروا أن يتم طرحه على أسابيع متتالية حتى تأخذ كل أغنية حقها فى الاستماع والمشاهدة بشكل كامل، فقررنا أن يتم طرح ألبوم «قلبى ارتاح» من خلال 4 أغنيات فى الدفعة الأولى، تتبعها 5 أغانٍ أخرى فى المرحلة الثانية، ثم 5 أغانٍ أخرى فى المرحلة الأخيرة.
■ ماذا عن تكرار تجربتك مع كاظم الساهر فى ألبوم «قلبى ارتاح» للمرة الـ10؟
– بالفعل هذا هو التعاون العاشر الذى يجمعنى مع القيصر، والذى أفخر دائماً بغنائى من ألحانه، وأتمنى أن يمتد تعاوننا كل عام، فهو مدرسة كبيرة نتعلم منها، وقيمة فنية كبيرة فى عالم الموسيقى بالعالم العربى، وموهبة رائعة وفنان ملتزم ومبدع، فالحديث عنه لن يوفيه حقه، وأرى أن أغنية «أنا والله ما أنا» فى الألبوم الجديد، من أكثر أعمالى الغنائية صدقاً على الإطلاق، ودائماً ما تكون أعمالى من ألحان «كاظم» ذات بصمة قوية فى مشوارى الفنى.
■ على ذكر الألبوم.. متى قالت لطيفة «قلبى ارتاح»؟
– لحظة شعورى بنجاح الألبوم وتصدره قوائم الاستماع عبر موقع «يوتيوب» والمنصات الموسيقية المختلفة، وشعرت بأن المجهود الذى بذلته مع كل صناع الألبوم لاقى نجاحاً وشعرت معه بالرضا وخاصة مع أغنية «سورى» التى تخطت ملايين المشاهدات فور طرحها وتفاعل معها الجمهور بفيديوهات على كلماتها، «الفرحة اللى حسيتها من ردود الفعل فى مصر والوطن العربى كانت كبيرة وطمنتنى إنى باختار صح».
■ ولكنكِ شاركتِ الجمهور فى اختيار الاسم.. فهل لتلك الدرجة كنتِ تشعرين بالقلق؟
– طول عمرى أشارك الجمهور فى اختياراتى، هم أكبر سند لى بعد الله، ولدىّ قاعدة جماهيرية كبيرة من الفانز بمختلف دول العالم ولديهم قدر عالٍ من الذكاء والوعى بالمزيكا والاختيارات التى أقدمها لهم، وأعترف لأول مرة أننى لم أختر اسم أى ألبوم من ألبوماتى منذ بداياتى بألبوم «أكتر من روحى بحبك».
■ ذكرتِ أن أغنية «سورى» تجاوزت ملايين المشاهدات فور طرحها.. من تُوجه له «لطيفة» الاعتذار؟
– «عمرى ما أوصل مع حد فى موقف أنى أضطر أعتذر»، لدىّ ثقافة الاعتذار ولكن لدىّ قدر كبير من الوعى لكى لا أضع نفسى بهذه الدائرة، كما أن الأغنية لايت وفكاهية، وتتضمن كلماتها «سورى بالضحك»، وتفاجأت من تحقيقها نجاحاً كبيراً مع الجمهور بوقت قياسى، ولا أعلم السر لذلك ولكنها تركيبة كاملة من الكلمات والألحان التى لمست الجمهور.
■ «ماتروحش بعيد» ما زالت تتصدر التريند رغم مرور أكثر من 20 عاماً على صدورها.. ما السر؟
بالفعل هذه من أحب الأغانى لقلبى، ويحبها الجمهور أيضاً، ونالت العديد من الجوائز من مختلف المهرجانات العالمية عنها، وتم غناؤها بـ7 لغات متنوعة.
■ كيف تتمكنين من الإبداع فى ظل الظروف الصعبة التى تمرين بها؟
– «باجى على نفسى كتير»، وأحرص على قدر المستطاع أن أفصل بين حياتى الخاصة وما أمر به من ظروف قاسية وبين عملى وواجبى تجاه الجمهور، «فقدت أمى منذ سنة، وفقدت شقيقى قبل طرح الألبوم بشهرين»، فجميعنا لدينا أمور صعبة نتعرض لها، ولكنى لدىّ التزامات وفى النهاية نحن مؤمنون ونرضى بكل قضاء الله.
■ هل انعكست تلك الحالة النفسية على اختياراتك بالألبوم؟
– صحيح، فالحالة النفسية الصعبة التى كنت أعيشها تسببت فى تقديمى لأغنية «قضى عليا الحنين» بالألبوم وهى من أحلى الأغانى فى حياتى ومعبرة عن حالتى بذلك الوقت.
■ متى تكررين تجربتك بعمل فنى؟
– بالفعل أخطط لذلك الأمر، ولكن من خلال عمل فنى على خشبة المسرح، وستكون مفاجأة كبيرة، أما عن الدراما والسينما، إذا وجدت عملاً فنياً يستحق والسيناريو مختلف بالطبع لن أتردد.
■ ما سر جمال «لطيفة»؟
– لا أرى نفسى جميلة الشكل، ولكن جمال روحى يطغى على خارجى، وأحافظ على حياتى ورشاقتى بالرياضة والوجبات الصحية والالتزام بمواعيد النوم وأبتعد عن السهر بشكل كبير.
■ هل يمكن أن تتجه «لطيفة» إلى عمليات التجميل؟
من الممكن، لمَ لا؟!، فنحن نعمل من أجل الجمهور ويجب أن يرانا فى أجمل صورة، وإذا جاء الوقت الذى أشعر خلاله بضرورة الخضوع للتجميل سأفعل ذلك ولن أتردد.
أدرك جيداً معنى منح فرص حقيقية لجيل من الموهوبين والمبدعين الشباب، لأننا فى بدايتنا كنا نحتاج أيضاً للدعم من كبار النجوم وتعاونت مع عمالقة مثل عمار الشريعى وصلاح الشرنوبى وزياد الطويل، وقد ربحت رهانى بهذا التحدى من أجل منح طاقة أمل لهؤلاء الشباب، سواء كان مصطفى حدوتة من خلال 4 أغانٍ بالألبوم أو كوبليكس، أو عطار وغيرهم، وخاصة أننى أخاطب من خلالهم جيل الشباب فهم يعلمون لغة الجيل الحالى الذى يجعل هناك تواصلاً بينى وبين الأجيال الحالية من خلال كلمات واقعية.

