ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول (2025) في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها في الجلستين السابقتين.
ويدرس المستثمرون خطط أوبك+ لزيادة الإنتاج الشهر المقبل، وتداعيات إغلاق الحكومة الأميركية الذي قد يؤثر على النشاط الاقتصادي والطلب على الوقود.
ونفت أمانة أوبك التقارير الإعلامية التي تزعم أن دول مجموعة الـ8 تخطط لزيادة إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميًا، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير دقيقة ومضللة تمامًا.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، أمس الثلاثاء 30 سبتمبر/أيلول، على انخفاض بأكثر من 1.5% لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، وسط مؤشرات بزيادة المعروض عالميًا.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:33 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:33 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2025، بنسبة 0.18%، لتصل إلى 66.15 دولارًا للبرميل.
كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بنسبة 0.16% إلى 62.47 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
سجل الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال شهر سبتمبر/أيلول المنصرم خسائر بنسبة 0.7% و1.7% على التوالي، متأثرَين بعودة صادرات نفط كردستان العراق عبر تركيا بعد انقطاع دام أكثر من عامين ونصف العام، بجانب التوقعات بزيادة جديدة في إنتاج تحالف أويك+ خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
تحليل أسعار النفط
قال مؤسس شركة “إس إس ويلث ستريت”، سوغاندا ساشديفا: “ينبع الضعف بشكل كبير من تطورات جانب العرض، مع استئناف أوبك للإنتاج تدريجيًا، مما يزيد من مخاوف السوق بشأن فائض محتمل في المعروض”.
ونقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر أن دول الـ8 في أوبك+ قد يتفقون على زيادة إنتاج النفط بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميًا في نوفمبر/تشرين الثاني، أي 3 أضعاف الزيادة التي سُجلت في أكتوبر/تشرين الأول.
وأفاد مصدران بأن دول الـ8 في أوبك+ يدرسون زيادة تتراوح بين 274 ألف و411 ألف برميل يوميًا، وقال مصدر ثالث إن الزيادة قد تصل إلى 500 ألف برميل يوميًا.
التقارير حول زيادة إنتاج النفط نفتها أمانه أوبك في منشور على منصة “إكس”، واصفة إياها بأنها غير دقيقة ومضللة تمامًا.
قالت أمانة أوبك: “في الوقت الحالي، لم تبدأ بعدُ المناقشات بين الوزراء المعنيين”، داعية وسائل الإعلام على توخي الدقة والمسؤولية في تقاريرها، تجنّبًا لتأجيج التكهنات غير الضرورية في سوق النفط.
وشهدت أسعار النفك ضغوطًا إضافية عقب تقرير صناعي أظهر انخفاض مخزونات النفط الأميركية، بينما ارتفعت مخزونات البنزين والمقطرات الأسبوع الماضي.
وأظهرت بيانات معهد النفط الأميركي انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.67 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر/أيلول، في المقابل ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 1.3 مليون برميل، بينما زادت مخزونات المقطرات بمقدار 3 ملايين برميل عن الأسبوع الماضي.
وقال ساشديفا: “بينما كانت مخزونات الخام الأميركية في اتجاه تنازلي، فقد تباطأت وتيرة عمليات السحب، مما خفف من حدة التوقعات الإيجابية”.
وأغلقت الحكومة الأميركية معظم عملياتها يوم الأربعاء، إذ حالت الانقسامات الحزبية العميقة دون توصل الكونغرس والبيت الأبيض إلى اتفاق تمويل، وحذّرت الوكالات من أن الإغلاق الحكومي الـ15 منذ عام 1981 سيُعيق إصدار تقرير التوظيف لشهر سبتمبر/أيلول، والذي يحظى بمتابعة دقيقة، ويُبطئ السفر الجوي، ويُعلّق البحث العلمي، ويُوقف رواتب القوات الأميركية، ويُؤدي إلى تسريح 750 ألف موظف فيدرالي بتكلفة يومية قدرها 400 مليون دولار.
كما زادت بيانات نشاط المصانع في آسيا، أكبر منطقة مُستهلكة للنفط في العالم، من المخاوف بشأن الطلب على الوقود.
وأظهرت استطلاعات رأي يوم الأربعاء أن نشاط التصنيع انكمش في معظم الاقتصادات الرئيسة في سبتمبر/أيلول، إذ زاد ضعف الطلب الصيني، وتباطؤ النمو الأميركي، وقرب فرض الرسوم الجمركية الأميركية، من الضغوط على المنطقة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..

