لا يمكن للبنان أنْ ينهض طالما تعمل جمعيات مالية خارج القانون وتتحوّل إلى أذرع نفوذ لدول أو أحزاب. يجب أنْ تعود هذه المؤسسات، وفي مقدّمتها “القرض الحسن”، إلى حجمها الطبيعي، وأنْ تعرف حدود دورها ضمن صلاحيات اجتماعية ضيّقة لا أكثر، وتحت رقابة الدولة وحدها. كتب أنطوان سعادة لـ”هنا لبنان”: وسط تصاعدِ المخاوف الدولية حول الشفافيّة المالية في لبنان، تعود الأضواء إلى الجمعيات المالية وعلى رأسها “جمعية القرض الحسن” التابعة لحزب الله. فقد أفادت مصادر لقناة “الحدث” بأنّ الحكومة اللبنانية تميل إلى منح الجمعية مهلة ثلاثة أشهر لتسوية ذمّتها تجاه المتعاملين، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبلها، في خطوةٍ تأتي في ظلّ ضغوطٍ متزايدةٍ لضبط القنوات المالية غير المُرخّصة داخل النظام المصرفي. ومع أنَّ هذه المهلة تبدو إجراءً إداريًا، فإنّها في الواقع اختبار صعب للدولة اللبنانية في فرض القانون على مؤسساتٍ ماليةٍ تفتقر للشفافيّة، وتستفيد من النفوذ السياسي لحزب مسلح. استمرار نشاط مثل هذه الجمعيات لا يهدّد فقط سمعة لبنان المالية على الصعيد الدولي، بل يوسّع هوة عدم الثقة بالنظام المصرفي ويعرّض البلاد لمخاطر عقوبات دولية محتملة. يكمن السبب وراء مهلة الأشهر الثلاثة في معضلة الامتثال الدولي وضرورة تحقيق الاستقرار الاجتماعي الداخلي في لبنان. تُعَدُّ هذه المهلة خيارًا سياسيًا يُمثّلُ موازنةً بين العقوبات الدولية ومنع الانفجار الهجين المُخيف. ما سبب منح مهلة الأشهر الثلاثة؟ بحسب الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي البروفيسور جاسم عجاقة، فإنّ منح المهلة لجمعية “القرض الحسن” ليس خطوةً إجرائيةً بسيطةً، بل قرار يتقاطع مع متطلّبات القانون الدولي ومعايير الأمم المتحدة التي تفرض إدارة النزاعات بطريقةٍ تُوازن بين مصالح متضاربة داخلية وخارجية. ومن هذا المنطلق، تأتي المهلة كخيار سياسي محسوب يهدف إلى تفادي العواقب الفورية والقاسية لقرار الإغلاق المباشر. ويشرح عجاقة أنّ خلف هذه المهلة ثلاثة عوامل أساسية: 1 – الاستجابة للضغوط الدولية: يواجه لبنان ضغوطًا متزايدةً لوقف أنشطة “القرض الحسن” وسائر المؤسسات المالية غير الرسمية، وقد تضاعف هذا الضغط بعد إدراج لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، ما وضع الدولة أمام ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة. 2 – تجنّب العزل المالي الكامل: استمرار السماح لمؤسّسات مالية بالعمل خارج سلطة مصرف لبنان يُعزّز الانطباع الدولي بأنّ لبنان غير راغب سياسيًا في تنفيذ إصلاحات جدّية. هذا الواقع يعرّضه لخطر الانتقال إلى اللائحة السوداء، ما يعني عمليًا عزل القطاع المصرفي اللبناني عن النظام المالي العالمي. 3 – متطلبات الحصول على المساعدات الدولية: يؤكد عجاقة أنّ فتح الباب أمام القروض والمساعدات الخارجية الضرورية لإنعاش الاقتصاد اللبناني بات مرتبطًا بإغلاق القنوات المالية غير الشرعية أو تسويتها. وبالتالي، تُشكّل المهلة جزءًا من مسار إلزامي لتهيئة البيئة الإصلاحية التي يطالب بها المجتمع الدولي. ضمان الاستقرار الاجتماعي وتصفية الالتزامات يشدّد البروفيسور عجاقة على أنّ أحد أبرز أسباب منح مهلة الأشهر الثلاثة يرتبط بالحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، نظرًا للدور الذي يلعبه “القرض الحسن” في حياة شريحة واسعة من اللبنانيين. فالجمعية، التي تحوّلت إلى ملاذٍ ماليّ بعد انهيار القطاع المصرفي التقليدي، تُعدّ مصدرًا أساسيًا للقروض الصغيرة والودائع المرهونة، وأغلبها ذهب، ويُقدّرُ عدد المستفيدين منها بأكثر من 200 ألف شخص. ويرى عجاقة أنّ الإقفال الفوري للجمعية من شأنه أنْ يخلق توتّرات اجتماعية حادة وربّما اضطرابات أمنية في البيئات التي تعتمد على خدماتها. لذا تأتي هذه المهلة كفترةٍ انتقاليةٍ ضروريةٍ تُتيح للمقترضين تسديد التزاماتهم واسترداد ضماناتهم، ما يخفّف من حدّة […]
القرض الحسن على طاولة الإلغاء… لماذا مهلة الأشهر الثلاثة؟ وهل يجرؤ لبنان على كسر النّفوذ الإيراني؟ هنا لبنان.
مشاهدة القرض الحسن على طاولة الإلغاء hellip لماذا مهلة الأشهر الثلاثة وهل يجرؤ
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القرض الحسن على طاولة الإلغاء لماذا مهلة الأشهر الثلاثة وهل يجرؤ لبنان على كسر الن فوذ الإيراني قد تم نشرة اليوم ( الجمعة 2025/11/28 الساعة 09:02 ص ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر – اضغط هنا
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القرض الحسن على طاولة الإلغاء… لماذا مهلة الأشهر الثلاثة؟ وهل يجرؤ لبنان على كسر النّفوذ الإيراني؟.
آخر تحديث : 28 نوفمبر 2025 الساعة 09:02 صباحاً
في الموقع ايضا :

