تعتبر بلدية لو ثوي الزراعة، في توجهها التنموي، ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، حيث يلعب الأرز دوراً محورياً كمنتج رئيسي، يضمن الأمن الغذائي ويوفر دخلاً لغالبية الأسر. وانطلاقاً من هذا، تركز لجنة الحزب والحكومة في البلدية على تطبيق سياسات وتوجيهات الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم، وتطبيقها بمرونة، والعمل تدريجياً على تطوير الزراعة نحو نموذج حديث وفعال يتكيف مع تغير المناخ.
في حديثه مع الصحفيين، قال لي فان سون، رئيس اللجنة الشعبية لبلدية لي ثوي: “خلال عملية تطوير الزراعة القائمة على السلع الأساسية والمرتبطة بمناطق إنتاج مركزة، غيّر سكان لي ثوي تدريجياً ممارساتهم الزراعية الصغيرة والمجزأة، وانخرطوا بقوة في زراعة حقول واسعة النطاق تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 2900 هكتار. ويجري إدخال أصناف أرز عالية الجودة بشكل متزايد في الإنتاج، وذلك بفضل الدور المحوري الذي تلعبه التعاونيات الزراعية في توفير البذور والمواد والتكنولوجيا، وتنظيم استهلاك المنتجات. ونتيجة لذلك، ارتفعت كفاءة الإنتاج، وتحسنت دخول المزارعين تدريجياً.”
إلى جانب تطوير الزراعة التجارية، تركز بلدية لو ثوي على تعزيز النماذج الزراعية الصديقة للبيئة. وقد طُبقت تقنيات زراعة الأرز المحسّنة (SRI) على ما يقارب 2200 هكتار، مما قلل من كمية البذور والأسمدة والمبيدات المستخدمة، مع زيادة إنتاجية الأرز وجودته في الوقت نفسه. إضافةً إلى ذلك، تُعتمد نماذج الإنتاج المتكاملة، مثل زراعة الأرز مع الأسماك أو مع البط، على نطاق واسع في العديد من المناطق داخل البلدية، لا سيما في المناطق المنخفضة. ولا تقتصر فوائد هذه النماذج على الاستغلال الأمثل للظروف الطبيعية وزيادة دخل المزارعين فحسب، بل تُسهم أيضاً في تحسين البيئة الإيكولوجية للحقول.
أصبح استخدام التكنولوجيا المتقدمة سمةً بارزةً في الإنتاج الزراعي في لو ثوي. تُستخدم الطائرات المسيّرة لرشّ المبيدات والأسمدة على مساحة تقارب 350 هكتارًا، مما يُسهم في خفض تكاليف الإنتاج، والحدّ من التعرّض للمواد الكيميائية، وحماية صحة المزارعين. ويستمرّ تشجيع ميكنة الزراعة والحصاد، مما يُوفّر العمالة ويُحسّن كفاءة الإنتاج. وقد طبّقت المنطقة نظام تتبّع المنتجات، ومنحت 5 رموز لمناطق الزراعة لأكثر من 9 هكتارات من الأرز واللوتس، مما يُهيّئ الظروف لوصول المنتجات الزراعية إلى السوق بطريقة شفافة وآمنة.
من الإنتاج إلى الاستهلاك، تعمل بلدية لو ثوي تدريجياً على بناء سلسلة قيمة زراعية متكاملة تضمن سلامة الغذاء ونظافته. ولا تقتصر جهود التعاونيات الزراعية على دعم الإنتاج فحسب، بل تتعداها إلى التواصل الفعال مع الشركات، مما يوسع قنوات الاستهلاك ويعزز العلامات التجارية للمنتجات النظيفة والآمنة. تُعد هذه خطوة هامة تُعزز ثقة المزارعين في إنتاجهم، وتقلل من مخاطر “وفرة المحاصيل وانخفاض الأسعار”، وتلبي الطلب المتزايد في السوق.
في مواجهة الآثار المتزايدة لتغير المناخ، ولا سيما الفيضانات المتكررة في المنطقة، اتخذت الحكومة المحلية وسكان لي ثوي العديد من الحلول التكيفية بشكل استباقي. وتم تطبيق تغييرات مرنة في تناوب المحاصيل وبنية البذور، بما يتناسب مع الظروف المناخية والهيدرولوجية. إضافةً إلى ذلك، أُعطيت الأولوية للاستثمار في أعمال الري وصيانتها وإصلاحها، مما ساهم في ضمان إنتاج آمن وتقليل الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.
في أعقاب إعادة تنظيم الوحدات الإدارية على مستوى البلديات، تواصل بلدية لو ثوي الاستفادة من إنجازات المناطق الريفية الجديدة السابقة والبناء عليها، مع تحسين معايير الجودة بطريقة عملية ومستدامة. فمن البنية التحتية التي تخدم الإنتاج وحياة السكان إلى المشهد البيئي، أصبح المظهر الريفي أكثر جاذبية وتكاملاً.
بفضل التوجيه الصحيح والمشاركة المتزامنة للنظام السياسي بأكمله والشعب، يتطور القطاع الزراعي في بلدية لو ثوي تدريجياً نحو نهج قائم على السلع، وصديق للبيئة، وعالي التقنية، مع التكيف الاستباقي مع تغير المناخ. ويُعدّ هذا أساساً هاماً لزيادة دخل السكان، وبناء مناطق ريفية جديدة مستدامة، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ذ
المصدر: https://baoquangtri.vn/kinh-te/202601/le-thuy-phat-develop-sustainable-agriculture-with-new-rural-construction-5fb714b/

