تعود المسلسلات التليفزيونية التي تتسم بطابع الرومانسية في موسم دراما رمضان هذا العام ، ببعض الأعمال الفنية الدرامية وعدد من النجوم والأبطال أيضا .
وأبرز هذه المسلسلات ” اثنين غيرنا ” بطولة النجمين آسر ياسين ودينا الشربيني اخراج خالد الحلفاوي .
وكذلك مسلسل على قد الحب بطولة النجمين نيلي كريم وشريف سلامة واخراج خالد سعيد وتأليف مصطفى هاشم ، بالإضافة لمسلسل ” مناعة ” بطولة النجمة هند صبري الذي يتخلل احداثه وجود قصص حب عاطفية بينها وبين أحمد خالد صالح ، اخراج حسين المنباوي.
تبتعد هذه النوعية من الأعمال الدرامية عن تيمة البطل الشعبي التي تتواجد في مسلسلات مختلفة أخرى ، وكذلك تيمة الأكشن أو الكوميديا التي سيطرت على الدراما المصرية .
سمير الجمل: الرومانسية يمكن أيضا إطلاقها على كل ما هو مقدم فيه بعدا إنسانيا حتى لو كانت قصة اجتماعية
أعرب السيناريست سمير الجمل عن كون قصص الرومانسية على الشاشة تمثل قصص حب خالصة ، حتى الصراع الموجود فيها يجب أن يكون خدوما على قصة الحب ، مثل الصراع الذي كان في قصة حب بين ” روميو وجولييت ” .
وأضاف ل” المال” أن هذا الصراع لم يكن بين الحبيبن انما كان بين العائليتن أي كان صراعا جانبيا وليس الأساس فلم يكن هناك انتقاما بين الحبيبين مثلما نشاهد في الأعمال الفنية حاليا .
ولفت الجمل الى أن الرومانسية يمكن أيضا اطلاقها على كل ما مقدم فيه بعدا انسانيا حتى لو كانت قصة اجتماعية ، ولا يتلخص الأمر في قصة حب بين شخصين ، لذلك مفهوم القصة الرومانسية مختلفا لدى الجمهور الكثير منهم ، فالرومانسية يجب أن تكون قريبة من مفهوم الانسانية .
تابع قائلا أنه لو كان هناك شرا يجب اظهاره في أي قصة درامية لأننا لا نعيش في زمن المدينة الفاضلة ، لكن الأهم ألا أظهر هذا الشر بصورة فجة بل يجب أن يحدث توازنا بين الشر والخير .
وشدد على أن مسلسل مثل” كامل العدد ” كان عملا دراميا رومانسيا برغم أنه لم يحوي قصة حب واحدة ، لكن حتى النماذج الكبيرة سنا التي تواجدت فيه مثل ” أحمد كمال وألف امام” كانت رومانسية حقيقية .
خيرية البشلاوي : الموضوعات الرومانسية التي لا تروج لأفكار ضد قيمنا والارث الأخلاقي في مجتمعنا فليس هناك أزمة
وترى الناقدة خيرية البشلاوي أن : الدراما التليفزيونية يجب أن تجذب المجتمع للأرقى والأعلى والا فلا فائدة منها وستكون جاذبة للمجتمع للوراء ، وليس شرطا وضروريا أن تكون رومانسية وحب فقط ،
ونوهت أن القصص الدرامية التي تقدم للمشاهد يجب ان تلقي الضوء على المشكلات الرئيسية في المجتمع سواء التعليم أو الصحة وأخلاق وأزمة اقتصادية لا يمكن انكارها ، وكاتب الدراما الجيد القادر على الابداع اما أن يساهم في جذب المجتمع للوراء أو ايقافه في مكانه دون حدوث أي تطور له طالما لا يلقي الضوء على هذه القضايا الهامة للمجتمع.
لذلك يجب أن تلعب الدراما دور القوة الدافعة التي تجذب المجتمع للأعلى وفق” البشلاوي”، حيث إن الرومانسية يمكن أن تأخذ أشكالا كثيرة جدا، لكن في النهاية الموضوعات الرومانسية التي لا تروج لأفكار ضد قيمنا والارث الأخلاقي في مجتمعنا فليس هناك أزمة ، لمكن ليس كل عمل رومانسي سيكون إيجابيا ونبيلا ومؤثرا واخلاقيا ، انما الأزمة الحقيقية تكمن في جوهر العمل والرسالة التي تيركها للمتفرج والتأثير الكلي الذي يتركه له وفق “ البشلاوي”.
محمود قاسم : الجمهور يقبل بشدة على أي عمل يتسم بطابع رومانسي سواء في الدراما أو السينما
من جانبه علق الناقد الفني محمود قاسم فقال : أن الرومانسية تأتي في المرتبة الثانية لأي انسان بعد الطعام والشراب والصحة الجيدة من ناحية الاحتياجات الأساسية له في حياته لكي يعيش بشكل جيد .
وأستطرد قائلا أن القصة الدرامية والعمل الفني الذي يخلو من القصص والمواقف والمشاعر الرومانسية الجمهور ينفر منها ، فمشاهد الأكشن والاثارة والتشويق في أي عمل درامي أو فني لو لم يحوي مشاهد تتسم بعاطفة رومانسية لن تجذب المشاهد ، في ظل القسوة التي يعيشها الانسان حاليا في مناطق كثيرة بالعالم .
أكد قاسم أن الجمهور يقبل بشدة على أي عمل يتسم بطابع رومانسي سواء في الدراما أو السينما ، لذلك المشاهد يظل يبكي دائما على النهايات الحزينة لأي عمل فني ويتمنى دائما رؤية نهايات سعيدة بها محبة كبيرة بين الحبيبين ، فقصص الحب موجودة منذ مر العصور والتاريخ ، خاصة القصص الرومانسية المعقدة التي تكون بها أزمات حول الميراث والمال وغير ذلك .

