اكد ماجد منير رئيس تحرير الأهرام في كلمته أمام منتدي الإعلام السعودي علي أهمية الخصوصية الإعلامية لكل مؤسسة إعلامية او صحفية والتي تعكس مكانة ودور تلك المؤسسة في السياق الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي للدولة والمجتمع الذي تنطلق منه .
وقال منير في هذا الاطار لابد من الشفافية لانها تضمن صحة العمل الاعلامي ومنع تداول معلومات غير الصحيحة ومن ثم منع الشائعات والاخبار الكاذبة .جاء ذلك في جلسة بعنوان ” الخصوصية في عصر الشفافية الاعلامية ”
وتابع منير ان الاشكالية تنبع من من ان التطور التكنولوجي متسارع خاصة فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي والتي تتجاوز في كثير من الاحيان كافة المعايير المهنية وايضا المحاسبة بالنسبة لمنصات التواصل الاجتماعي الاكثر انتشارا وتاثيرا بينما الاعلام التقليدي المنظم ملتزم بهذه المعايير وباخلاقيات المهنة وبالضوابط القانونية الملزمة لكن المشكلة هي في من هم خارج هذا التنظيم .
وقال منير لدينا في مصر المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام يقوم بدوره في تطبيق القوانين والنظم اللازمة لضبط هذا المشهد الاعلامي وهو يعمل بكفاءة مع المؤسسات الاعلامية المنضوية تحت لواء هذا التنظيم كما يتعامل بحسم مع من هم خارج هذا التنظيم من المواقع الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وغيرها لتطبيق معايير الجودة والخصوصية والشفافية
وقال ماجد منير ان الاهرام من اكثر المؤسسات الصحفية منذ نشأتها ١٨٧٥ وحتي الان التزاما بالمعايير واخلاقيات المهنة ولدينا مبادئ مستقرة منذ ١٨٧٥ وحتي اليوم لحماية الخصوصية وتطبيق الشفافية موضحا انه رغم التطور التكنولوجي الكبير الذي طبقته مؤسسة الاهرام في هذا المجال الا انها مازالت ملتزمة وبصرامة بهذه الضوابط والمعايير فهي من اولي المؤسسات التي لديها موقع الكتروني واصدارات الكترونية ومنصة علي السوشيال ميديا كما ان النسخة الورقية تتداول علي الموقع الالكتروني ورغم ذلك تطبق ما استقر عليه العمل من ضوابط منذ اكثر من ١٥٠ عاما كن الضوابط والمعايير المهنية والأخلاقية التي لا تتجاوز الخصوصية ولا الشفافية لكن المشكلة تبقي في من هم خارج هذا التنظيم الذين يحتاجون الي ضوابط في عصر الذكاء الاصطناعي والخوارزميات التي تنتشر بالاثارة والاخبار الكاذبة وهنا يبقي الاعلام التقليدي هو الاكثر مصداقية والاكثر التزاما والاكثر تاثيرا لالتزامه بالضوابط والمعايير في مواجهة المواقع والمؤثرين ممن هم خارج هذا التنظيم
ونحن نعول علي القاريء الذي لديه وعي ويستطيع ان يفرز وان يدرك اهمية الخبر الصحيح من الخبر الكاذب وهذه مهمة كل وسائل الاعلام للقيام بدورها في التوعية
ومن جانبه اكد الاعلامي الكويتي محمد الملا علي اهمية ودور الاعلام التقليدي مؤكدا انه يؤثر بقوة في الراي العام بسبب مصداقيته والتزامه بالمعايير لذلك فالشعوب بدات تدرك اهميته في ظل سلبيات انفلات اعلام السوشيال ميديا وتجاوزها كافة ضوابط المصداقية والشفافية والخصوصية ونشر الشائعات والاخبار الكاذبة
واكدت الدكتورة عقيلة دبيشي الخبيرة الاعلامية علي ان التطور التكنولوجي لا يمنع من قدرة الدول والحكومات علي العمل معا لتنظيم المشهد الاعلامي الذي بدأ يعتمد علي الذكاء الاصطناعي ومواقع الانترنت لانه بدون هذا التنظيم سيعاني الجميع في كل دول العالم لذلك وجدنا دول بدات تمنع الاطفال عن مواقع السوشيال ميديا كما في استراليا وغيرها .
وقال حسن السلمي نائب هيئة الاعلام السعودية ان المملكة تطبق كل هذه الاجراءات والمعايير علي كافة المواقع والتي تعمل داخل المملكة بكل صرامة وهناك حالة التزام بالمعايير والضوابط ومن يتجاوزها توقع عليه العقوبات النظامية بشكل صارم وذلك حتي نضمن عدم الاعتداء علي الخصوصية والالتزام بالشفافية وغيرها من الضوابط .

