الميثاق نتاج لفلسفة ورؤية جلالة الملك للعمل الوطني
لـمـاذا أطـلـق جلالـة الملك على يوم الميثاق «يوم الشعب المجيد»؟
الميثاق عقد اجتماعي ملزم للدولة والمجتمع
ثلاث قـضـايا كبرى للمستقبل بحاجة إلى حوار وإسهامات وطنية
حين تحتفل البحرين بذكرى مرور 25 عاما على ميثاق العملي الوطني، فإنها لا تحتفل بحدث من الماضي انقضى. البحرين تحتفل بأهم حدث في تاريخها الحديث والمعاصر.. تحتفل بوثيقة تاريخية لها أهمية استراتيجية كبرى .. وثيقة حاكمة للعمل الوطني وهي التي تحدد الطريق إلى المستقبل.
شباب البحرين الذين يبلغون اليوم 25 عاما ولدوا في عام الميثاق، وحتى الشباب الذين يبلغون 30 عاما أو أكثر ربما لا يعرفون الكثير عن الميثاق وموقعه في التاريخ فهم لم يعاصروا ذلك الحدث ولم يعرفوا أبعاده من قرب وعن وعي.
لهذا من المهم باستمرار أن نقوم بزيارات متجددة للميثاق. من المهم أن نعيد دوما إلى الذاكرة الوطنية كل ما يتعلق بالميثاق، وبالأخص ثلاثة جوانب كبرى:
1 – ما المسار التاريخي الذي صدر في إطاره الميثاق؟
2 – كيف تم إعداد الميثاق وكيف تم إقراره؟ ما الذي يتضمنه؟ وماذا يعنيه بالنسبة إلى العمل الوطني حاضرا ومستقبلا؟
3 – ما القضايا الكبرى التي يجب أن ننشغل بمناقشتها اليوم بعد مرور 25 عاما والتي تتعلق بالمستقبل؟
◾◾◾
فلسفة ورؤية جلالة الملك
قبل كل شيء يجب أن نفهم السياق التاريخي لإعداد وإقرار ميثاق العمل الوطني.
الميثاق أتى في سياق فلسفة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورؤيته الوطنية لحاضر البحرين ومستقبلها منذ أن تولى جلالته مقاليد الحكم.
سبق لي أن نشرت تحليلا مطولا عن هذه الفلسفة والرؤية تحت عنوان «في البدء كانت رؤية جلالة الملك» أستعيد منه باختصار أهم أبعاد هذه الرؤية.
حين تولى جلالة الملك مقاليد الحكم كانت لدى جلالته رؤية استراتيجية كبرى. هذه الرؤية والفلسفة التي استندت إليها هي التي حكمت مسيرة العمل الوطني منذ البداية.
من واقع خطابات جلالة الملك وما طرحه جلالته من أفكار ورؤى وتصورات للعمل الوطني، نستطيع أن نلخص هذه الرؤية في أركان خمسة كبرى هي على النحو التالي:
أولا: بناء دولة قوية عصرية تواكب العصر ومستجداته وتحدياته، وتلبي آمال وطموحات أجيال البحرين الصاعدة وأجيال المستقبل.
منذ البداية أكد جلالة الملك أن البحرين تستحق أن تكون في طليعة الدول العصرية المتقدمة في كل المجالات بكل ما تعنيه العصرية والتقدم من معان وأبعاد، سواء في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أو في مجال السياسة والعمل الديمقراطي، أو على مستوى العلاقة بين القيادة والشعب.
في أحد خطاباته قال جلالة الملك إن هدفنا الأكبر هو «بناء وطن المستقبل لأجيال البحرين الصاعدة».
ثانيا: إن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الكبير، أي بناء الدولة العصرية المدنية الحديثة المتقدمة في الحاضر والمستقبل يتطلب مشروعا شاملا للإصلاح والتغيير والبناء العصري الحديث.
وعلى هذه الأسس طرح جلالة الملك المشروع الإصلاحي التاريخي.
ثالثا: إن عملية الإصلاح والتغيير وبناء الدولة العصرية الحديثة لا يجب أن تتوقف عند حد معين، بل يجب أن تكون بمثابة عملية مستمرة متواصلة .ومن هذا المنطلق أكد جلالة الملك مرات كثيرة أن مشروع الإصلاح والتغيير مفتوح على كل احتمالات التغيير والتطوير والتحديث.
وراء هذا التأكيد من جلالة الملك إدراك بالطبع بأن عملية الإصلاح والتغيير يجب أن تواكب التطورات الجديدة والأحداث المستجدة، كما يجب أن تلبي تطلعات الأجيال الجديدة.
رابعا: إن أي خطوة على طريق تطوير وإصلاح العمل الوطني لا يجب أن تتم من دون الإرادة الشعبية. بمعنى أن أي تطور جديد يجب أن يكون محل رضا الشعب.
خامسا: إن الكل بلا استثناء يجب أن يكون على ثقة تامة بالقدرة على الإنجاز وعلى مواجهة التحديات، وإن الأمل في المستقبل الأفضل يجب أن يكون كبيرا.
كما نرى فإن جلالة الملك منذ تولي مقاليد الحكم امتلك هذه الرؤية الواضحة وهذه الفلسفة للعمل الوطني لحاضر البحرين ومستقبلها.
هذه الرؤية والفلسفة هي التي حكمت مشروع الإصلاح والتغيير.
◾◾◾
المشروع الإصلاحي الكبير
من منطلق هذه الأركان الخمسة لرؤية جلالة الملك طرح جلالته مشروعه الإصلاحي التاريخي الكبير.
وبناء على هذه الأركان تحددت الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمشروع الإصلاحي في جوانب ثلاثة أساسية:
1 – بناء الدولة المدنية العصرية الحديثة.
2 – المشاركة الشعبية في صنع السياسات واتخاذ القرار وفق فلسفة التوافق الوطني.
3 – بناء الآليات والمؤسسات الكفيلة بتحقيق هذين الهدفين الاستراتيجيين الكبيرين.
ولا يمكن الحديث عن رؤية وفلسفة جلالة الملك من دون التطرق إلى واحد من أكبر أركانها، ونعني بذلك فلسفة التوافق الوطني.
تقوم فلسفة التوافق الوطني في جوهرها على أن الغاية الكبرى التي يسعى الكل إلى تحقيقها، سواء الحكومة ومؤسسات الدولة، أو قوى المجتمع المختلفة، هي المصلحة الوطنية العامة. والمصلحة الوطنية العامة تعني بداهة مصلحة الوطن ومصلحة المواطن.
وتقوم هذه الفلسفة على أن المصلحة الوطنية العامة تتحقق أفضل ما تتحقق عن طريق التوافق حول القضايا والقرارات الوطنية الكبرى، أي بناء على ما يتم التوافق حوله بين الكل، وبالتالي تحظى بالرضا العام.
وعلى ضوء هذا، من المفروض عند نظر وبحث أي قضية وطنية كبرى واتخاذ قرار بشأنها، لا يجوز أن تنفرد أي مؤسسة في الدولة، أو أي جهة أو قوة في المجتمع، بأن تقرر هي وحدها ما المصلحة الوطنية في هذا الشأن، ولا يجوز أن تفرض رؤيتها وموقفها أو قرارها هي وحدها من دون أن تأخذ بعين الاعتبار مختلف الرؤى والآراء والمواقف، وما يتم التوافق بشأنها. هذا هو جوهر فلسفة التوافق الوطني باختصار شديد.
فلسفة التوافق الوطني هي أكبر تجسيد للديمقراطية في أفضل معانيها وصورها الإيجابية، وهي تضمن الرشد في اتخاذ القرار وتحقيق المصلحة الوطنية فعلا.
◾◾◾
الميثاق قلب مشروع الإصلاح
وجاء ميثاق العمل الوطني ليكون الوثيقة الأساسية التي تجسد المشروع الإصلاحي بأهدافه الاستراتيجية وترسي أسس الدولة والمجتمع حاضرا ومستقبلا.
جلالة الملك قال عن الميثاق: «نريده ميثاقا للوطن، ووثيقة للعهد، وركيزة لعقد اجتماعي جديد في مسيرتنا الوطنية يرسخ ويوثق أصالة البحرين وتميزها وتراثها الحضاري، ويؤكد وحدة الوطن أرضا وشعبا، كما يمثل في الوقت ذاته دليلَ عمل لمستقبله يحدد معالم الطريق ويستكمل مؤسسات الدولة ونظمها، ويرسم آفاق الغد الأفضل للبحرين الجديدة التي نريدها أبهى وأجمل، لنا وللأجيال المقبلة».
كما نرى، أراد جلالة الملك أن يكون الميثاق جوهر المشروع الإصلاحي قلبا وروحا.
أما عن الدولة المدنية العصرية والمقومات والأسس التي تحكمها فهي كما نعلم دولة السيادة فيها للقانون. هي دولة المؤسسات المستقلة. هي دولة المواطنة حيث لا فرق ولا تمييز بين مواطن وآخر على أساس الطائفة أو الدين أو الانتماء القبلي أو أي انتماء فرعي آخر، ولا مكان إلا للوطن والوطنية والانتماء الوطني الجامع. هي دولة المشاركة الشعبية في صنع السياسات العامة.
للتذكير، نشير إلى أن الميثاق كوثيقة وطنية شاملة وفي أجزائه المختلفة، حدد الجوانب التالية:
1 – هوية البحرين الحضارية العربية الإسلامية.
2 – مقومات وأسس الدولة والمجتمع.
3 – طبيعة نظام الحكم في البلاد.
4 – علاقات البحرين الخليجية والعربية والدولية.
أي إن الميثاق في جوهره حدد الثوابت الكبرى للعمل الوطني في كل جوانبه وأبعاده، وهي الثوابت التي يجب أن تحكم عمل الكل وتحدد التزاماتهم، سواء في ذلك الدولة وأجهزتها ومؤسساتها، أو قوى المجتمع وأفراده.
إذن، جوهر ما طرحه الميثاق باعتباره المرجع الأساسي للعمل الوطني، فهو باختصار وضع الأسس والمبادئ والمقومات لإقامة الدولة المدنية العصرية الحديثة بكل ما يعنيه ذلك.
◾◾◾
يوم الشعب المجيد
إعداد ميثاق العمل الوطني والتصويت عليه كان في حد ذاته تطورا تاريخيا مشهودا. إعداد الميثاق والتصويت عليه جسد الإرادة الشعبية أولا، وقمة التلاحم بين القيادة والشعب ثانيا.
حين فكرت القيادة في إعداد ميثاق للعمل الوطني، لم تنفرد بإعداده وصياغته وطلب الاستفتاء عليه، وإنما تم تشكيل لجنة وطنية عليا لإعداد الميثاق ضمت كل أطياف وقوى المجتمع المختلفة من جميع الاتجاهات والانتماءات.
أي إن الميثاق في إعداده جاء معبرا بداية عن إرادة ورؤى المجتمع كله.
ثم جاء يوم 14 فبراير عام 2001 يوما خالدا في تاريخ البحرين وسيبقى هكذا.
لقد أطلق جلالة الملك على ذلك اليوم، يوم الميثاق «يوم الشعب المجيد»
وقد كان بالفعل يوما مجيدا في تاريخ البحرين. في ذلك اليوم، سجل التاريخ أن شعب البحرين خرج عن بكرة أبيه ليشارك في التصويت على ميثاق العمل الوطني. بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء رقما تاريخيا هو 90.3%. وسجلت نتيجة الاستفتاء رقما تاريخيا مذهلا آخر إذ بلغت نسبة الذين صوتوا بنعم للميثاق 98.4%.
هذه النتيجة المبهرة كانت تجسيدا للتلاقي بين إرادتين، إرادة الشعب وإرادة القيادة.
وهذا التلاقي لم يأت من فراغ، وإنما كان نتاجا طبيعيا لأمور كثيرة ارتبطت بمرحلة الإعداد للميثاق وصياغته، وبما تضمنه من أسس ومبادئ وأبعاد.
الأمر الآخر، إن ما تضمنه الميثاق من مبادئ وأسس ومقومات على نحو ما أوضحنا، وما طرحه جلالة الملك من أبعاد للمشروع الإصلاحي بشكل عام، جاء معبرا عن الإرادة الشعبية.. جاء معبرا عن أمال وتطلعات كل أبناء الوطن للحاضر والمستقبل.
◾◾◾
مرجعية ملزمة
إذن، ميثاق العمل الوطني هو أولا «وثيقة للعهد» كما قال جلالة الملك، وهو دليل ومرشد للمستقبل. الميثاق يحدد المبادئ والأسس والتوجهات الأساسية للدولة والمجتمع التي يجب أن تحكم العمل الوطني الآن ومستقبلا. هو دليل ومرشد المستقبل.
والحقيقة أن الميثاق ليس مجرد دليل ومرشد فقط. في أحد المرات، قال جلالة الملك إن ميثاق العمل الوطني يمثل منذ إقراره المرجع الرسمي للعمل الوطني.
ويعني ما قاله جلالته أن الميثاق الوطني وما يتضمنه وينص عليه، ليس مجرد مرشد عام للعمل الوطني يؤخذ به أو لا يؤخذ، لكنه مرجعية رسمية ملزمة للكل .. للدولة ومؤسساتها، ولكل القوى السياسية وقوى المجتمع المدني، وللعمل الوطني كله.
بعبارة أخرى، من المفروض أن مبادئ الميثاق الوطني وما تضمنه من أسس ومقومات تكون هي الحاكمة للمواقف والسياسات الوطنية سواء على المستوى الرسمي أو المجتمعي الآن وفي المستقبل.
بعبارة أدق يمكن القول إن الميثاق بمثابة عقد اجتماعي ملزم للكل في البلاد، الدولة وقوى المجتمع.
◾◾◾
قضايا المستقبل
كما ذكرنا أكد جلالة الملك مرات كثيرة أن المشروع الإصلاحي الديمقراطي، الذي يمثل الميثاق درته وجوهره وقلبه، هو مشروع مفتوح أمام كل آفاق التطوير والتحديث، وذلك بشرط واحد هو أن يكون التطوير المنشود محل توافق وطني.
وقد رأينا أنه بالفعل بعد إقرار الميثاق وانطلاق المشروع الإصلاحي أقدمت القيادة على عديد من التطويرات والإصلاحات الجديدة فعلا. وحين عقد حوار التوافق الوطني مثلا، وتم اقتراح عديد من الإصلاحات في مجالات شتى، أخذت بها القيادة، ولم تتردد في تنفيذها.
وراء هذا إدراك عميق من جلالة الملك بأن المستقبل مفتوح على كل التطورات سواء على الساحة المحلية أو الإقليمية والعالمية بما في ذلك أي تطورات غير متوقعة. وكل مرحلة تفرض تحديات جديدة. ومن المهم أن يتم التعامل مع هذه التحديات بشكل جديد وتطوير آليات العمل الوطني بما يتسق مع ذلك.
لهذا، وبعد مرور 25 عاما على الميثاق، لا بد أن يكون هناك جدل عام حول قضايا أساسية تتعلق بالمستقبل في مقدمتها ما يلي.
القضية الأولى: تتعلق بالهوية البحرينية
في أكثر من حديث لجلالة الملك وجه بإعطاء الأولوية القصوى لترسيخ الهوية الوطنية البحرينية ووجه جلالته بـ«تنفيذ دراسة متكاملة لقياس جاهزيتنا في تأصيل الهوية البحرينية».
جلالة الملك حرص على تحديد المقصود بالضبط بتأصيل الهوية البحرينية، والهدف الأساسي من وراء ذلك، إذ حدد جلالته جانبين مهمين في هذا الصدد:
الأول: تحديد عناصر الهوية الوطنية البحرينية وتأصيلها.
والثاني: بحث كيفية استثمار هذه العناصر في العمل الوطني وخصوصا من أجل «ضبط التوازن بين متطلبات الانفتاح والتجديد، واشتراطات حماية أمننا الوطني في صيغته المتكاملة».
توجيهات جلالة الملك تجسد إدراكا بأن تعزيز الهوية الوطنية أحد أكبر عوامل التقدم والنهضة المنشودة في البحرين في كل الأوقات.
لا يستطيع أي مجتمع ولا تستطيع أي دولة بناء دولة قوية وتحقيق برامج التنمية والنهضة المنشودة والحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه من دون التمسك بالهوية الوطنية ومن دون تكريس قيم الاعتزاز بالهوية والولاء الوطني الجامع.
ولسنا بحاجة إلى القول بأنه في الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة، يصبح التمسك بالهوية الوطنية وبقيم الانتماء والولاء الوطني له أهمية استثنائية مضاعفة.
ومن المهم أن نتوقف مطولا أمام حديث جلالة الملك عن الهوية الوطنية باعتبارها ضرورة لحماية أمن البحرين الوطني بمعناه الشامل. والهوية الوطنية عماد حماية الأمن الوطني للبحرين.
لهذا من المهم جدا تنفيذ توجيهات الملك بهذا الشأن، وأن تكون هناك إسهامات رسمية ومدنية في هذا الخصوص. هذه ضرورة استراتيجية للمستقبل.
القضية الثانية: تتعلق بالتقييم العام.
بعد مرو 25 عاما على إقرار الميثاق، من المفروض أن تكون هناك مراجعة عامة لحصيلة هذه السنوات.
إن هذه المراجعة هي ترجمة لأحد المبادئ الكبرى في رؤية وفلسفة جلالة الملك من أن المشروع الإصلاحي مفتوح على كل احتمالات التغيير والتطوير بشرط أن يكون هذا محصلة لتوافق وطني.
لكل هذا، فإن هناك أسئلة كثيرة يجب أن تشملها عملية المراجعة والتقييم، ويجب أن نطرحها ونناقشها في هذا السياق، لعل في مقدمتها ما يلي:
هل تحققت في الواقع العملي كل أبعاد وأركان رؤية وفلسفة جلالة الملك؟ أم أن هناك جوانب لم تتحقق؟
على سبيل المثال كما ذكرنا فإن جوهر الهدف الأكبر للميثاق بناء الدولة المدنية العصرية الحديثة. فما الخطوات التي قطعتها البحرين من أجل تحقيق هذه الهدف؟ وما هو المطلوب كي يكتمل بناء الدولة المدنية الحديثة؟.
القضية الثالثة: تتعلق بمدى الحاجة إلى إصلاحات جديدة.
على ضوء رؤية جلالة الملك، وعلى ضوء التطورات التي شهدتها البحرين والتي تشهدها المنطقة والعالم، هل نحن بحاجة إلى إصلاحات جديدة على ضوء المراجعة والتقييم في مختلف المجالات؟ وأي نوع من الإصلاحات بالضبط؟
مثل هذه التساؤلات يجب أن تناقش بوضوح وحرية وفقا للمبدأ الذي أرساه جلالة الملك، مبدأ التوافق الوطني. وهي ضرورة لبناء المستقبل الأفضل للبحرين.

